تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣

صفة سجود التلاوة ( 1 ) ، أو تعريفها وركنها

في صفة سجود التلاوة أو تعريفها وركنها تفصيل في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 2 ) .
شرح
التي بعدها سجد بعد الصلاة ، الثالث : الاقتداء ، فلو تلاها الإمام وجبت على المقتدي وإن لم يسمعها . الحنابلة - قالوا : لها سببان : التلاوة ، والاستماع بالشروط المتقدمة ، وبشرط أن لا يطول الفصل عرفا بينها وبين سببها ، فإن كان القارئ أو السامع محدثا ولا يقدر على استعمال الماء تيمم وسجد ، أما إذا كان قادرا على استعمال الماء فإن السجود يسقط عنه ، لأنه لو توضأ يطول الفصل هذا ، ولا يسجد المقتدي للتلاوة إلَّا متابعة لإمامه . المالكية - قالوا : سببها التلاوة والسماع بشرط أن يقصده ، كما تقدم بيانه في شروطها . الشافعية - قالوا : سببها التلاوة والسماع بالشروط المتقدمة . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : كيفية سجدة التلاوة هي أن الأحوط وجوبا في السجود وضع الأعضاء السبعة على الأرض كما تقدم في سجود الصلاة ووضع الجبهة على الأرض أو ما في حكمه وعدم اختلاف المسجد عن الموقف في العلو والانخفاض ولا بد فيه من النية وإباحة المكان ويستحب فيه الذكر الواجب في سجود الصلاة ويتكرر السجود بتكرر السبب « 544 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : صفة سجود التلاوة أو تعريفه هو أن يسجد الإنسان سجدة واحدة بين تكبيرتين : إحداهما : عند وضع جبهته على الأرض للسجود ، وثانيتهما : عند رفع جبهته ، ولا يقرأ التشهد ولا يسلم ، والتكبيرتان المذكورتان مسنونتان ، فلو وضع جبهته على الأرض دون تكبير صحت السجدة مع الكراهة ، فلسجود السهو ركن واحد عندهم ، وهو وضع الجبهة على الأرض ، أو ما يقوم مقامه من الركوع أو السجود ، أو من الإيماء للمريض : أو للمسافر الذي يصلي على الدابة في السفر ، لأن سجدة التلاوة تؤدي عند الحنفية ضمن الركوع أو السجود أو الإيماء ، ويقول في سجوده ، سبحان ربي الأعلى ، ثلاثا ، أو يقول ما يشاء مما ورد ، نحو اللهم اكتب لي بها عندك أجرا ، وضع عني بها وزرا ، واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود ، ويستحب لمن تلاها جالسا أن يقف ويخر لها ساجدا ، ومن كرر آية سجدة في مجلس واحد سجد كذلك سجودا واحدا ، فإن اختلف المجلس فإنه يكرر السجود . الحنابلة - قالوا : تعريف سجدة التلاوة هو أن يسجد بدون تكبيرة إحرام ، بل بتكبيرتين : إحداهما عند وضع جبهته على الأرض ، والثانية : عند رفعها ، ولا يتشهد ، إلَّا أنه يندب له الجلوس إذا لم يكن في الصلاة ليسلم جالسا على أنهم قالوا : إن التكبيرتين ليستا من أركان السجدة بل هما واجبتان ، فأركان السجدة عندهم ثلاثة : السجود ، والرفع منه ، والتسليمة الأولى ، أما التسليمة الثانية فليست بركن ولا واجب ، ويندب أن يدعو في سجوده بالدعاء المتقدم ذكره عند الحنفية . المالكية - قالوا : تعريف سجود التلاوة هو أن يسجد سجدة واحدة بلا تكبيرة إحرام وبلا سلام « بل يكبر للهويّ وللرفع استنانا : وإذا كان قائماً يهوي لها من قيام ، سواء كان في صلاة أو غيرها ، ولا يطلب منه الجلوس ، بل يسجد كما يسجد القائم من ركوع الصلاة المعتادة ، لا
هامش
« 544 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 183 .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 603 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح