تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢

أسباب سجود التلاوة

أسباب سجود التلاوة ( 1 ) موضحة في المذاهب : فانظرها تحت الخط ( 2 ) .
شرح
يقصد بقراءة الآية السجود ، فإن قصد ذلك وسجد بطلت صلاته إن سجد عامدا عالما ، ويستثني من ذلك قراءة سورة « السجدة » في صبح يوم الجمعة ، فإنها سنة ، ويسن السجود حينئذ ، فإن قرأ في صبح يوم الجمعة غير هذه السورة وسجد بطلت صلاته بالسجود إن كان عامدا عالما ، كما تبطل صبح يوم الخميس مثلا لو قرأ فيها السورة المذكورة وسجد ، ويجب على المأموم أن يسجد تبعا لإمامه حيث كان سجوده مشروعا ، فإن ترك متابعة الإمام عمدا مع العلم بطلت صلاته ، ثانيا : أن يكون هو القارئ ، فإن كان القارئ غيره وسجد فلا يسجد ، فإن سجد بطلت صلاته إذا كان عالما عامدا ، ولا يسجدها مصلي الجنازة بخلاف الخطيب ، فيسن له السجود ، ويحرم على القوم السجود لما فيه من الإعراض عن الخطبة . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال لا يسجد إلَّا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا أو يصلي بصلاته فأما أن يكون يصلي من ناحية وأنت تصلي من ناحية أخرى فلا تسجد لما سمعت . وقد ذكرنا أن سجدة التلاوة تجب على خصوص التالي ولو لم يسمع نفسه والمستمع من القارئ دون أجهزة التسجيل ويستحب على السامع لآيات العزائم السجود . هذا إذا كان التالي أو المستمع خارج الصلاة وأما المصلي فإذا قرأ سورة مشتملة على آية السجدة الواجبة عمدا وجب عليه السجود للتلاوة فإن سجد بطلت صلاته وإن عصى فالأحوط وجوبا له الإتمام والإعادة وإذا قرأها نسيانا وذكر قبل آية السجدة عدل إلى غيرها وإذا ذكر بعدها فإن سجد نسيانا أيضا أتمها وصحت صلاته وإن التفت قبل السجود أومأ إليه وأتم صلاته وسجد بعدها على الأحوط فإن سجد وهو في الصلاة بطلت وإذا استمع إلى آية السجدة وهو في الصلاة أومأ برأسه إلى السجود وأتم صلاته والأحوط وجوبا السجود أيضا بعد الفراغ والظاهر عدم وجوب السجود بالسماع من غير اختيار مطلقا « 543 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : أسباب سجود التلاوة ثلاثة أمور : الأول : التلاوة ، فتجب على التالي ، ولو لم يسمع نفسه ، كأن كان أصم ، لا فرق بين أن يكون خارج الصلاة أو فيها ، إماما كان أو منفردا ، أما المأموم فلا تجب عليه بتلاوته ، لأنه ممنوع من القراءة خلف إمامه فلا تعتبر تلاوته موجبا لها ، وإذا تلا الخطيب يوم الجمعة أو العيدين آية سجدة وجبت عليه وعلى من سمعه ، فينزل من فوق المنبر ثم يسجد ويسجد الناس معه ، ولكن يكره له أن يأتي بآية السجدة وهو على المنبر ، أما الإتيان بها وهو في الصلاة ، فإنه لا يكره إذا أدّى السجدة ضمن الركوع أو السجود ، بخلاف ما إذا أتى بها وحدها ، فإنه يكره لما فيه من التهويش على المصلين ، الثاني : سماع آية سجدة من غيره ، والسامع إما أن يكون في الصلاة أو لا ، وكذا المسموع منه ، فإن كان السامع في الصلاة ، وكان منفردا أو إماما ، فإنه يجب عليه فعلها خارج الصلاة ، إلَّا إذا سمعها من مأموم على الصحيح ، فإنه لا تجب عليه السجدة ، أما إذا كان السامع مأموما ، فإن سمعها من غير إمامه فحكمه كذلك ، وإن سمعها من إمامه ، فإن كان مدركا للصلاة وجبت عليه متابعته في سجوده ، وإن كان مسبوقا فإن أدرك الإمام قبل سجوده للتلاوة تابعة أيضا ، وإن أدركه بعد سجود التلاوة في الركعة التي تلا فيها الآية لم يسجد أصلا ، وإن أدركه في الركعة
هامش
« 543 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 168 .