تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
شرح
ويكره أن يقرأ الإمام آية سجدة في صلاة سرية ، ولا يلزم المأموم متابعته لو سجد لذلك ، بخلاف الجهرية ، فإنه يلزم متابعته فيها . هذا ، وإذا كرر تلاوتها أو استماعها ، فإنه يسن له تكرار السجود بتكرار ذلك . المالكية - قالوا : يشترط لها في القارئ والمستمع شروط صحة الصلاة من طهارة حدث وخبث واستقبال قبلة وستر عورة وغير ذلك مما تقدم ، ويسجدها القارئ ، ولو كان غير صالح للإمامة ، كالفاسق والمرأة ، ولو قصد بقراءته إسماع الناس حسن صوته ، وكذلك يسجدها في الصلاة إذا قرأ آيتها فيها ، ولو كان صلاة فرض ، إلَّا أنه يكره تعمد قراءة آيتها في الفريضة . هذا إذا كان المصلي إماما أو منفردا ، أما المأموم فإنه يسجد تبعا لإمامه ، فلو لم يسجد . فلا تبطل صلاته ، لأنها ليست جزءا من الصلاة ، وإذا قرأها هو دون إمامه فلا يسجد ، فلو سجد بطلت صلاته لمخالفة فعله فعل الإمام ، ويستثني من الصلاة صلاة الجنازة فلا يسجد فيها ، كما أنه إذا قرأ آية السجدة في خطبة جمعة أو غيرها لا يسجد ، ولا تبطل صلاة الجنازة ولا الخطبة لو سجد ، ويزاد في المستمع شروط ثلاثة : أولا : أن يكون القارئ صالحا للإمامة في الفريضة ، بأن يكون ذكرا بالغا عاقلا مسلما متوضئا ، فلو كان القارئ مجنونا أو كافرا أو غير متوضىء فلا يسجد هو ولا المستمع ، كما لا يسجد السامع الذي لم يقصد الاستماع ، وإن كان القارئ امرأة أو صبيا سجد القارئ دون المستمع ، ثانيا : أن لا يقصد القارئ إسماع الناس حسن صوته ، فإن كان ذلك فلا يسجد المستمع ، ثالثا : أن يكون قصد السامع من السماع أن يتعلم من القارئ القراءة أو أحكامها من إظهار وإدغام ومد وقصر وغير ذلك ، أو الروايات ، كرواية ورش أو غيره ، أو يعلم القارئ ذلك ، ومتى استكملت شروط السامع فإنه يسجدها ، ولو ترك القارئ السجود إلَّا في الصلاة فيتركها تبعا للإمام ، وإذا كان القارئ غير متوضئ ترك آية السجود ويلاحظها بقبلة محافظة على نظام التلاوة ، وكذا إذا كان الوقت ينهي فيه عن سجود التلاوة ، وإذا كرر المعلم أو المتعلم آية السجدة فيسن السجود لكل منهما عند قراءتها أول مرة فقط ، وإذا جاوز القارئ محل السجود بيسير كآية أو آيتين طلب منه السجود ولا يعيد قراءة محله مرة أخرى وإن جاوزه بكثير أعاد آية السجدة وسجد ، ولو كان في صلاة فرض ، ولكن لا يسجد في الفرض إلَّا إذا لم ينحن للركوع ، أما في النفل فإنه يأتي بآية السجدة في الركعة الثانية ، ويسجد إن لم يركع ، فإن ركع في الثانية فاتت السجدة . الشافعية - قالوا : يشترط لسجود التلاوة شروط : أولا : أن تكون القراءة مشروعة ، فلو كانت محرمة ، كقراءة الجنب ، أو مكروهة ، كقراءة المصلي في حال الركوع مثلا ، فلا يسن السجود للقارئ ولا للسامع ، ثانيا : أن تكون مقصودة ، فلو صدرت من ساه ونحوه ، كالطير ( والفونوغراف ) ، فلا يشرع السجود ، ثالثا : أن يكون المقروء كل آية السجدة ، فلو قرأ بعضها فلا سجود ، رابعا : أن لا تكون قراءة آية السجدة بدلا من قراءة الفاتحة لعجزه عنها ، وإلَّا فلا سجود ، خامسا : أن لا يطول الفصل بين قراءة الآية والسجود ، وأن لا يعرض عنها ، فإن طال وأعرض عنها فلا سجود ، والطول أن يزيد على مقدار صلاة ركعتين بقراءة متوسطة بين الطول والقصر ، سادسا : أن تكون قراءة الآية من شخص واحد ، فلو قرأ واحد بعض الآية ، وكملها شخص آخر فلا سجود ، سابعا : يشترط لها ما يشترط للصلاة من طهارة واستقبال وغير ذلك ، وهذه الشروط في جملتها عامة للمصلي وغيره ، ويزاد في المصلي شرطان آخران : أولا : أن لا