شرح
تجب على إمامه ، والأولى ترك سجود السهو في الجمعة والعيدين إذا حضر فيها جمع كثير لئلا يشتبه الأمر على المصلين :
الحنابلة - قالوا : سجود السهو تارة يكون واجبا ، وتارة يكون مسنونا ، وتارة يكون مباحا وذلك لاختلاف سببه على ما يأتي ، وهذا بالنسبة للإمام والمنفرد ، أما المأموم فيجب عليه متابعة إمامه في السجود ، ولو كان مباحا ، فإن لم يتابعه بطلت صلاته ، فإن ترك الإمام أو المنفرد السجود فإن كان مسنونا أو مباحا ، فلا شيء في تركه ، وإن كان واجبا ، فإن كان الأفضل فيه أن يكون قبل السلام ، كأن كان لترك واجب من واجبات الصلاة سهوا بطلت الصلاة بتركه عمدا ، أما إذا تركه سهوا وسلم ، فإن تذكره عن قرب عرفا أتى به وجوبا ، ولو تكلم أو انحرف عن القبلة ما لم يحدث أو يخرج من المسجد ، وإلَّا سقط عنه ، ولا تجب عليه إعادة الصلاة ، كما إذا طال الزمن عرفا ، وإن ترك جهلا لم تبطل صلاته ، وإما إذا كان الأفضل فيه أن يكون بعد السلام - وهو ما إذا كان سببه السلام سهوا قبل إتمام الصلاة - فإن تركه عمدا أثم ولا تبطل صلاته ، وإن تركه سهوا وتذكره في زمن قريب عرفا وجب الإتيان به ، وإلَّا أثم والصلاة صحيحة ، وإن طال الزمن عرفا أو أحدث أو خرج من المسجد سقط عنه ، وإن تركه جهلا ، فلا إثم عليه وصحت صلاته ، وإذا سها المأموم حال اقتدائه ، وكان موافقا يحمله عنه الإمام فإن كان مسبوقا طلب منه السجود كالمنفرد ، وقد تقدم معنى الموافق وغيره ، وإذا ترك الإمام سجود السهو الواجب فعله المأموم وجوبا إذا يئس من فعل الإمام له ، إلَّا إذا كان مسبوقا فيجب عليه أن يسجد بعد قضاء ما فاته .
المالكية - قالوا : سجود السهو سنة للإمام والمنفرد ، أما المأموم إذا حصل منه سبب السجود ، فإن الإمام يحمله عنه إذا كان ذلك حال الاقتداء ، فإن كان على إمامه سجود سهو ، فإنه يتابعه فيه ، وإن لم يدرك سببه مع الإمام ، فإن لم يتابعه بطلت صلاته حيث يكون ترك السجود مبطلا وإلَّا فلا ، وسيأتي بيان ما يبطل تركه وما لا يبطل ، وإذا ترك الإمام أو المنفرد السجود ، فإن كان محله بعد السلام سجد في أي وقت كان ، ولو في أوقات النهي ، وإذا ترك السجود الذي محله قبل السلام ، فإن كان سببه نقص ثلاث سنن من سنن الصلاة بطلت صلاته إذا كان الترك عمدا ، وإن كان سهوا فإن تذكره قبل أن يطول الزمن عرفا أتى به وصحت صلاته ، بشرط أن يحصل منه مناف للصلاة بعد السلام . كالحدث ونحوه ، وإلَّا بطلت صلاته كما تبطل إذا لم يتذكر حتى طال عليه الزمن عرفا بعد السلام ، وأما إذا كان سبب السجود نقص أقل من ثلاث سنن كتكبيرتين من تكبيرات الصلاة المسنونة ، فلا شيء عليه إن تركه عمدا ، وإن تركه سهوا وسلم ، فإن قرب الزمن أتى به ، وإلَّا تركه وصلاته صحيحة ، وإذا ترتب على الإمام سجود سهو طلب من المأموم أن يأتي به ، ولو تركه إمامه .
الشافعية - قالوا : سجود السهو تارة يكون واجبا ، وتارة يكون سنة ، فيكون واجبا في حالة واحدة ، وهي ما إذا كان المصلي مقتديا وسجد إمامه للسهو ، ففي هذه الحالة يجب عليه أن يسجد تبعا لإمامه ، فإن لم يفعل عمدا بطلت صلاته ، ووجب عليه إعادتها إن لم يكن قد نوى المفارقة قبل أن يسجد الإمام ، وإذا ترك الإمام سجود السهو ، فلا يجب على المأموم أن يسجد ، بل يندب ويكون سنة في حق المنفرد والإمام لسبب من الأسباب الآتية إلَّا إذا أدّى سجود الإمام