تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧

حكم سجود السهو ( 1 )

في حكم سجود السهو تفصيل المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 2 ) .
شرح
ولا يسجد إلَّا إذا تيقنه ، فإن شك فيه فلا يسجد ، أما ما لا يبطل عمده ولا سهوه ، كالتفات بالعنق ، ومشى خطوتين ، فلا يسجد لسهوه ولا لعمده ، وأما ما يبطل عمده وسهوه ككلام كثير وأكل ، فلا يسجد له أصلا ، لبطلان الصلاة ، السبب الرابع : نقل ركن قولي غير مبطل في غير محله ، كأن يعيد قراءة الفاتحة كلها أو بعضها في الجلوس ، وكذلك نقل السنة القولية ، كالسورة من محلها إلى محل آخر . كأن يأتي بها في الركوع فإنه يسجد له ، ويستثني من ذلك إذا قرأ السورة قبل الفاتحة ، فلا يسجد لها ، السبب الخامس : الشك في ترك بعض معين ، كأن شك في ترك قنوت : لغير النازلة ، أو ترك بعض مبهم ، كأن لم يدر هل ترك القنوت أو الصلاة على النبي في القنوت . وأما إذا شك هل أتى بكل الأبعاض أو ترك شيئا منها ، فلا يسجد ، السبب السادس : الاقتداء بمن في صلاته خلل ، ولو في اعتقاد المأموم ، كالاقتداء بمن ترك القنوت في الصبح ، أو بمن يقنت قبل الركوع فإنه يسجد بعد سلام الإمام وقبل سلام نفسه ، وكذلك إذا اقتدى بمن يترك الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في التشهد الأول ، فإنه يسجد . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يجب سجود السهو بأحد الأسباب المتقدمة غير أنه واجب مستقل بمعنى أنه لا يعتبر جزءا من الصلاة ولا مكملا له فلا تبطل الصلاة بتركه عمدا فضلا عن السهو . ووجوبه فوري بمعنى أن يعجل المصلي بإيقاعه مباشرة بعد الفراغ من الصلاة وما يتبعه من ركعات احتياط وقضاء أجزاء منسية وقبل أن يأتي بأي شيء مبطل ومباين لها ومتى نسيه عند الفراغ من الصلاة أدّاه عند التذكر مع مراعاة الفورية . ويتكرر سجود السهو بتكرر موجبه ولو كان الموجب المتكرر من جنس واحد فمن أتى غفلة منه بالتسليم مرتين في غير محله يسجد للسهو مرتين ومن تكلم سهوا مرتين على نحو يعتبر كل منهما كلاما مستقلا عن الآخر يسجد للسهو مرتين ولا يتعدد بتعدد الكلام إلَّا مع تعدد السهو سواء كان السهو الباعث على الكلام الثاني نفس السهو الأول أو أن المصلي تفطن إلى سهوه الأول ثم سها من جديد فصدر منه الكلام الآخر ولا يجب الترتيب فيه بترتيب أسبابه ولا تعيين السبب « 536 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : سجود السهو واجب على الصحيح ، يأثم المصلي بتركه ، ولا تبطل صلاته ، وإنما يجب إذا كان الوقت صالحا للصلاة ، فلو طلعت الشمس عقب الفراغ من صلاة الصبح ، وكان عليه سجود سهو سقط عنه لعدم صلاحية الوقت للصلاة ، وكذا إذا تغيرت الشمس بالحمرة قبل الغروب وهو في صلاة العصر ، أو فعل بعد السلام مانعا من الصلاة كأن أحدث عمدا ، أو تكلم ، وكذا إذا خرج من المسجد بعد السلام ، ونحو ذلك مما يقطع البناء كما تقدم ففي كل هذه الصورة يسقط عنه سجود السهو ، ولا تجب عليه إعادة الصلاة ، إلَّا إذا سقوط السجود بعمل مناف لها عمدا ، فتجب عليه الإعادة ، وإنما يجب سجود السهو على الإمام والمنفرد ، أما المأموم فلا يجب عليه سجود السهو إذا حصل موجبه منه حال اقتدائه بالإمام ، أما إذا حصل الموجب من إمامه ، فيجب عليه أن يتابعه في السجود إذا سجد الإمام ، وكان هو مدركا أو مسبوقا كما تقدم ، فإن لم يسجد الإمام سقط عن المأموم ، ولا تجب عليه إعادة الصلاة إلَّا إذا كان ترك الإمام إياه بعمل مناف للصلاة عمدا . فيجب عليه الإعادة ، كما
هامش
« 536 » الفتاوى الواضحة ص 551 .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 597 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح