شرح
قريبا . ( الثامن ) : قنوت الوتر ، ويتحقق تركه بالركوع قبل قراءته فمن تركه سجد للسهو .
( التاسع ) : تكبيرة القنوت ، فمن تركها سهوا سجد للسهو . ( العاشر ) : تكبيرة ركوع الركعة الثانية من صلاة العيد ، فإنها واجبة بخلاف تكبيرة الأولى ، كما تقدم . ( الحادي عشر ) : جهر الإمام وإسراره فيما يجب فيه ذلك ، فإن ترك ما يجب من ذلك وجب عليه سجود السهو ، وهذا في غير الأدعية والثناء ونحوها ، فإنه لو جهر بشيء منها لم يسجد للسهو ، ولا فرق في كل ما تقدم بين أن تكون الصلاة فرضا أو تطوعا .
المالكية - قالوا : أسباب سجود السهو تنحصر في ثلاثة أشياء :
( السبب الأول ) : أن ينقص من صلاته سنة ، وهذا السبب ينقسم إلى ثلاثة أقسام : أحدها :
أن يترك سنة مؤكدة داخلة في الصلاة . كالسورة إذا لم يقرأها في محلها سهوا ، فإن وقع منه ذلك ، سواء كان ذلك الترك محققا ، أو مشكوكا فيه ، فإنه يعتبر نقصا ، ويسجد قبل السلام ، ومثل ذلك ما لو شك في كون الحاصل منه نقصا ، أو زيادة ، فإنه يعتبره نقصا ، ويسجد قبل السلام ، لما عرفت من أن القاعدة عندهم أن النقص يجبر بالسجود قبل السلام ، ويشترط لسجود السهو بترك السنة ثلاثة شروط : الشرط الأول : أن تكون مؤكدة ، كما ذكر ، فإن لم تكن مؤكدة ، كما إذا ترك تكبيرة واحدة من تكبيرات الركوع أو السجود ، أو ترك مندوبا ، كالقنوت في الصبح سهوا ، فإنه لا سجود عليه ، فإذا سجد للسنة غير المؤكدة قبل السلام بطلت صلاته ، لكونه قد زاد فيها ما ليس منها ، أما إن سجد بعد السلام فإنها لا تبطل ، لكونه زاد زيادة خارجة عن الصلاة ، فلا تضر ، الشرط الثاني : أن تكون داخلة في الصلاة ، أما إذا ترك سنة من السنن الخارجة عن الصلاة ، كالسترة المتقدمة ، فإنه لا يسجد لها إذا نسيها : الشرط الثالث : أن يتركها سهوا ، أما إذا ترك سنة مؤكدة عمدا داخلة في الصلاة ، ففي صحة صلاته وبطلانها خلاف ، ومثل السنة المؤكدة في هذا الحكم ، وفي الشروط السنتان غير المؤكدتين الداخلتين في الصلاة ، فمن تركهما سهوا فإنه يسجد لهما قبل السلام ، ومن تركهما عمدا ففي صلاته خلاف ، وأما من ترك أكثر من سنتين عمدا فصلاته باطلة على الراجح ، فعليه أن يستغفر اللَّه ويعيدها .
وحاصل هذا كله أن ترك السنة المؤكدة والسنتين الخفيفتين يجبر بسجود السهو وإن ترك السنة الخفيفة والمندوب - ويقال له فضيلة - لا يشرع له السجود ، فإذا سجد له قبل السلام بطلت صلاته ، وإذا سجد له بعد السلام فلا تبطل ، أما إذا ترك فرضا من الفرائض فإنه لا يجبر بسجود السهو ، ولا بد من الإتيان به ، سواء تركه في الركعة الأخيرة أو غيرها ، إلَّا أنّه إذا كان الركن المتروك من الأخيرة فإنه يأتي به إذا تذكره قبل أن يسلم معتقدا كمال صلاته ، فإن سلم معتقدا ذلك فإن تدارك الركن المتروك وألغى الركعة الناقصة وأتى بركعة بدلها صحت صلاته ، وعليه أن يسجد للسهو بعد سلامه لكونه قد زاد ركعة ألغاها ، وهذا إن قرب الزمن عرفا بعد السلام ، وإلَّا بطلت صلاته ، وإن كان الركن المتروك من غير الركعة الأخيرة فإنه يأتي به ما لم يعقد ركوع الركعة التي تليها ، وعقد الركوع يكون برفع الرأس منه مطمئنا معتدلا ، إلَّا إذا كان المتروك سهوا هو الركوع ، فإن عقد الركعة التالية يكون بمجرد الانحناء في ركوعها وإن لم يرفع منه ، كما تقدم ، فإذا ترك سجود الركعة الثانية ثم قام للركعة الثالثة ، فإنه يأتي بالسجود المتروك إذا تذكر قبل أن يرفع رأسه من ركوع الركعة التي قام لها مطمئنا معتدلا ، فإن لم يتذكر حتى رفع من ركوعها مضى في صلاته وجعل الثالثة ثانية ، فيجلس على رأسها ، ويأتي بعدها بركعتين ثم