شرح
هذا إذا كان المصلي منفردا أو إماما أما إذا كان مأموما وقام وجلس إمامه للتشهد فإنه يجب عليه أن يجلس ، لأن ، هذا الجلوس يفترض عليه بحكم المتابعة لإمامه ، ( السبب الرابع ) : أن يقدم ركنا على ركن ، أو يقدم ركنا على واجب ، ومثال ما إذا قدم ركنا على ركن هو أن يقدم الركوع على القراءة المفروضة ، بأن يكبر تكبيرة الإحرام ، ويقرأ الثناء مثلا ، ثم يسهو ويركع قبل أن يقرأ شيئا ، وفي هذه الحالة إذا ذكر فإنه يجب عليه أن يعود ، ويقرأ ثم يركع ثانيا ، ويسجد للسهو على الوجه المتقدم ، فإن لم يذكر فإن الركعة تعتبر ملغاة ، وعليه أن يأتي بركعة قبل أن يسلم ثم يسلم ويسجد للسهو ، ومثال ما إذا قدم ركنا على واجب فهو كتقديم الركوع على قراءة السورة ، وقد عرفت حكمه مما تقدم قريبا ، وهو أنه إذا ذكر أثناء الركوع فإنه يرفع من الركوع ويقرأ السورة ثم يركع ثانيا ، وإن لم يذكر فإنه يسجد للسهو بعد السلام ، ( السبب الخامس من أسباب سجود السهو ) : أن يترك واجبا من الواجبات الآتية ، وهي أحد عشر ( الأول ) : قراءة الفاتحة ، فإن تركها كلها أو أكثرها في ركعة من الأوليين في الفرض وجب سجود السهو ، أما لو ترك أقلها فلا يجب ، لأن للأكثر حكم الكل ، ولا فرق في ذلك بين الإمام والمنفرد ، وكذا لو تركها أو أكثرها في أي ركعة من النفل أو الوتر فإنه يجب عليه سجود السهو لوجوب قراءتها في كل الركعات . ( الثاني ) : ضم سورة أو ثلاث آيات قصار أو آية طويلة إلى الفاتحة ، فإن لم يقرأ شيئا أو قرأ آية قصيرة وجب عليه سجود السهو ، أما إن قرأ آيتين قصيرتين فإنه لا يسجد ، لأن للأكثر حكم الكل ، فإن نسي قراءة الفاتحة أو قراءة السورة وركع ثم تذكرها عاد وقرأ ما نسيه ، فإن كان ما نسيه هو الفاتحة أعادها وأعاد بعدها قراءة السورة وعليه إعادة الركوع ثم يسجد للسهو ، أما إذا نسي قنوت الوتر وخرّ راكعا ثم تذكره ، فإنه لا يعود لقراءته ، وعليه سجود السهو ، فإن عاد وقنت لا يرتفض ركوع . ، وعليه سجود السهو أيضا ، ومن قرأ الفاتحة مرتين سهوا وجب عليه سجود السهو ، لأنه أخّر السورة عن موضعها ولو نكس قراءته بأن قرأ في الأولى سورة الضحى ، والثانية سورة سبح مثلا لا يجب عليه سجود السهو ، لأن مراعاة ترتيب السور من واجبات نظم القرآن لا من واجبات الصلاة ، وكذا من أخّر الركوع عن آخر السورة بأن سكت قبل أن يركع ، فإنه لا يجب عليه سجود السهو ، وهذه الصورة كثيرة الوقوع عند الشافعية فيما إذا كان يصلي إماما : ( الثالث ) : تعيين القراءة في الأوليين من الفرض فلو قرأ في الأخيرين أو في الثانية والثالثة فقط وجب عليه سجود السهو ، وهذه الصورة كثيرة الوقوع عند الشافعية فيما إذا كان يصلي إماما : ( الثالث ) : تعيين القراءة في الأوليين من الفرض فلو قرأ في الأخيرين أو في الثانية والثالثة فقط وجب عليه سجود السهو ، بخلاف النفل والوتر ، كما تقدم ( الرابع ) : رعاية الترتيب في فعل مكرر في ركعة واحدة وهو السجود ، فلو سجد سجدة واحدة سهوا ، ثم قام إلى الركعة التالية فأدّاها بسجدتيها ، ثم ضم إليها السجدة التي تركها سهوا صحت صلاته ووجب عليه سجود السهو لترك هذا الواجب ، وليس عليه إعادة ما قبلها ، أما عدم رعاية الترتيب في الأفعال التي لم تتكرر كأن أحرم فركع ورفع ثم قرأ الفاتحة والسورة ، فإن الركوع يكون ملغى ، وعليه إعادته بعد القراءة ، ويسجد للسهو لزيادة الركوع الأول ( الخامس ) : الطمأنينة في الركوع والسجود ، فمن تركها ساهيا وجب عليه سجود السهو على الصحيح . ( السادس ) : القعود الواجب ، وهو ما عدا الأخير ، سواء كان في الفرض أو في النفل ، فمن سها عن القعود الأول وقام إلى الركعة التالية قياما تاما مضى في صلاته وسجد للسهو ، لأنه ترك واجب القعود ، وقد تقدم بيان ذلك قريبا . ( السابع ) : قراءة التشهد ، فلو تركه سهوا سجد للسهو ، ولا فرق بين تركه في القعود الأول أو الثاني ، وقد عرفت تفصيل حكمها