تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩

سبب سجود السهو ( 1 )

الأسباب التي يشرع من أجلها سجود السهو مختلفة في المذاهب ، فانظرها
شرح
يسهو ، أما إذا كان عمدا ، فيحسن أن يستغفر اللَّه في سجوده وبهذا تعلم أن الحنفية متفقون مع الشافعية في اشتراط النية لسجود السهو ، ومختلفون معهم فيما عدا ذلك ، لأن الشافعية يقولون : هو قبل السلام ، والحنفية يقولون : بل هو بعده ، والشافعية يقتصرون على السجدتين ، والحنفية يقولون : لا بد من التشهد والجلوس . المالكية - قالوا سجود السهو سجدتان يتشهد بعدهما بدون دعاء وصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ثم إن كان سجود السهو بعد السلام ، فإنه يسجد بتشهد ويعيد السلام وجوبا ، فإن لم يعده فلا تبطل صلاته ، وقد عرفت مذهبي الشافعية ، والحنفية في ذلك ، فأما الشافعية ، فإنهم يقولون : إن سجود السهو قبل السلام دائما ، فالسلام بعد السجدتين لا بد منه ، وأما الحنفية فإنهم يقولون إن السلام في سجود السهو واجب بحيث لو تركه يصح السجود مع الإثم ، ثم إن سجود السهو عند المالكية إذا كان قبل السلام فلا يحتاج إلى نية ، لأن نية الصلاة تكفي لكونه بمنزلة جزء من الصلاة عندهم ، أما إن كان بعد السلام فإنه يحتاج لنية لكونه خارجا عن الصلاة ، وهم في ذلك متفقون مع الحنفية في أن النية لازمة لسجود السهو بعد السلام ، ومختلفون مع الشافعية ، كما عرفت في مذهبهم . هذا ، وإذا نسي سجود السهو في صلاة الجمعة بسبب نقص ثم سلم فإنه يتعين عليه أن يسجد بالجامع الذي صلَّى فيه ، وأما إذا كان لزيادة فيها فيسجده في أي جامع كان ، لأنه بعد السلام ، ولا يجزئ سجوده في غير مسجد تقام فيه الجمعة ، ثم إن كان سجود السهو نقصا فقط أو نقصا وزيادة ، فإن محله يكون قبل السلام ، فإذا نقص السورة ناسيا مثلا ، ولم يتذكر حتى انحنى للركوع ، فإنه لا يرجع لقراءة السورة ، وإلَّا بطلت صلاته إذا رجع ، وإذا لم يرجع فعليه أن ينتظر ، حتى يتشهد التشهد الأخير ، ويصلي على النبي ويدعو ثم يسجد سجدتين بتشهد فيهما والتشهد فيهما سنة ، ولا يصلي على النبي في تشهده ، ولا يدعو ثم يسلم ، وإن كان سببه الزيادة فقط سجد بعد السلام ، وإذا أخّره كره ، وإذا قدم البعدي حرم إن تعمد التقديم أو التأخير ، وإلَّا فلا كراهة ، ولا حرمة ، ولا تبطل صلاته فيهما . الحنابلة - قالوا : سجود السهو هو أن يكبر ويسجد سجدتين ، وهذا القدر متفق عليه ، ويجوز أن يكون قبل السلام وبعده لسبب من الأسباب الآتي بيانها ، ثم إن كان السجود بعديا فإنه يأتي بالتشهد قبل السلام ، وإذا كان قبليا لا يأتي بالتشهد في سجود السهو اكتفاء بالتشهد الذي قبله ، كما يقول الشافعية ، على أن الحنابلة يقولون : الأفضل أن يكون سجود السهو قبل السلام مطلقا إلَّا في صورتين : إحداهما : أن يسجد لنقص ركعة فأكثر في صلاته ، فإنه يأتي بالنقص ثم يسجد بعد السلام ، ثانيتهما : أن يشك الإمام في شيء من صلاته ، ثم يبني على غالب ظنه ، فإن الأفضل في هذه الحالة أيضا أن يسجد بعد السلام ، ويكفيه لجميع سهوه سجدتان ، وإن تعدد موجبه ، وإذا اجتمع سجود قبلي وبعدي رجح القبلي . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تجب سجدتا السهو للأسباب التالية : الأول : أن يتكلم المصلي ساهيا عن صلاته أو لتوهم الفراغ منها . الثاني : أن يأتي المصلي بالتسليم في غير محله بسبب الغفلة والذهول كما لو أتى به بعد