تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
إمام قوم محصورين ، ورضوا بذلك فإنه لا يكره كما تقدم ، باتفاق ثلاثة ، وخالف الحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) .

اقتداء المتوضئ بالمتيمم وغير ذلك

هذا ، ويصح اقتداء متوضىء بمتيمم ( 2 ) ، وغاسل بماسح ( 3 ) على خف أو جبيرة بلا كراهة ( 4 ) ، باتفاق الحنفية والحنابلة ، أما الشافعية ، والمالكية فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 5 ) . وللإمامة مكروهات أخرى ( 6 ) مبينة في المذاهب ، فانظرها تحت الخط ( 7 ) .
شرح
( 1 ) الحنفية - قالوا : يكره للإمام تحريما التطويل في الصلاة إلَّا إذا كان إمام قوم محصورين ، ورضوا بالتطويل ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « من أم فليخفف » ، والمكروه تحريما إنما هو الزيادة عن الإتيان بالسنن . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : تجوز إمامة المتيمم للمتوضئ « 512 » . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لا يتم الوضوء إلَّا بالمسح على ظاهر القدم لا بغسله ولا بالمسح على الخف لما تقدم في باب الوضوء وعليه لا يكون من غسل رجليه أو مسح على خفيه متطهرا فلا تصح صلاته لأن شرطها الطهارة وهي لم تتحقق ولا صلاة إلَّا بطهور فلا يصح الائتمام به حينئذ . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : تجوز إمامة ذي الجبيرة بغيره . ( 5 ) الشافعية - قالوا : إنما يصح ذلك بشرط أن لا تلزم الإمام إعادة الصلاة التي يصليها ، فإذا مسح شخص على جبيرة وكان ذلك المسح غير كاف في صحة الصلاة بدون إعادة فإنه يصح أن يكون إماما ، وإلَّا فلا . المالكية - قالوا : اقتداء المتوضئ بالمتيمم والغاسل بالماسح على خف أو جبيرة مكروه ، فهو من مكروهات الإمامة عندهم . ( 6 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا بعض المكروهات وبقيت مكروهات أخرى ذكرها صاحب جواهر الكلام في أواخر المجلد الثالث عشر وهي : كراهة إمامة الأسير والحائك والحجام والدباغ بغير أمثالهم وكذا كراهة مكشوف البدن ومدافع الأخبثين إلَّا بمساويهم وكراهة إمامة الابن بأبويه وكراهة إمامة السفيه والأولى أن لا يكون الإمام أعمى وأعرج وأفلج ومقيدا بالقيد « 513 » . ( 7 ) الحنفية - قالوا : يكره تنزيها إمامة الأعمى إلَّا إذا كان أفضل القوم ، ومثله ولد الزنا ، وكذا تكره إمامة الجاهل ، سواء كان بدويا أو حضريا مع وجود العالم ، وتكره أيضا إمامة الأمرد الصبيح الوجه ، وإن كان أعلم القوم إن كان يخشى من إمامته الفتنة ، وإلَّا فلا ، وتكره إمامة السفيه الذي لا يحسن التصرف ، والمفلوج ، والأبرص ، الذي انتشر برصه ، والمجذوم ، والمجبوب والأعرج الذي يقوم ببعض قدمه ، ومقطوع اليد ، ويكره أيضا إمامة من يؤم الناس بأجر ، إلَّا إذا شرط الواقف له أجرا ، فلا تكره إمامته ، لأنه يأخذه كصدقة ومعونة ، وتكره أيضا إمامة من
هامش
« 512 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 224 . « 513 » جواهر الكلام ج 3 ص 390 .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 568 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح