يكونوا متأهلين للإمامة عند سبق الحدث ونحوه ، والصف الأول أفضل من الثاني ، والثاني أفضل من الثالث ، وهكذا ، وينبغي أيضا لمن يسد الفرج أن يكون أهلا للوقوف في الصف الذي به الفرجة ، فليس للمرأة أن تنتقل من مكانها المشروع لسد فرجة في صف لم يشرع لها الوقوف فيه ، أما الصبيان ( 1 ) فإنهم في مرتبة الرجال إذا كان الصف ناقصا ، فيندب أن يكملوه إذا لم يوجد من يكمله من الرجال ، باتفاق ثلاثة ، وخالف الحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) .
وينبغي للقوم ( 3 ) إذا قاموا إلى الصلاة أن يتراصوا ، ويسدوا الفرج ، ويسووا بين مناكبهم في الصفوف ، فإذا جاء أحد للصلاة ، فوجد الإمام راكعا أو وجد فرجة بعد أن كبر تكبيرة الإحرام ففيما يفعله في هاتين الحالتين تفصيل المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يكره تمكين الصبيان من الصف الأول « 518 » .
( 2 ) الحنفية - قالوا : إذا لم يكن في القوم غير صبي واحد دخل في صف الرجال ، فإن تعدد الصبيان جعلوا صفا وحدهم خلف الرجال ، ولا تكمل بهم صفوف الرجال .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : تستحب تسوية الصفوف وسد الفرج والمحاذاة بين المناكب واتصال مساجد الصف اللاحق بمواقف السابق « 519 » .
( 4 ) الحنفية - قالوا : إذا جاء إلى الصلاة أحد فوجد الإمام راكعا ، فإن كان في الصف الأخير فرجة فلا يكبر للإحرام خارج الصف ، بل يحرم فيه ، ولو فاتته الركعة ، ويكره له أن يحرم خارج الصف ، أما إذا لم يكن في الصف الأخير فرجة ، فإن كان في غيره من الصفوف الأخرى فرج لا يكبر خارجها أيضا ، وإن لم يكن بها فرج كبر خلف الصفوف ، وله أن يجذب إليه واحدا ممن أمامه في الصف بشرط أن لا يعمل عملا كثيرا مفسدا للصلاة ليكون له صفا جديدا ، فإن صلَّى وحده خلف الصفوف كره وأما إذا دخل المقتدي في الصلاة ، ثم رأى فرجة في الصفوف التي أمامه مما يلي المحراب ، فيندب له أن يمشي لسد هذه الفرجة بمقدار صف واحد ، فإذا كان المقتدي المذكور في الصف الثاني ، ورأى الفرجة في الصف الأول جاز له الانتقال إليه ، أما إذا كان في الثالث والفرجة في الأول ، فلا يمشي إليها ولا يسدها ، فإن فعل ذلك بطلت صلاته ، لأنه عمل كثير .
الحنابلة - قالوا : إذا جاء إلى الصلاة فوجد الإمام راكعا . وكان في الصف الأخير فرجة جاز له أن يكبر خارج الصف محافظة على الركعة ، وأن يمشي إلى الفرجة فيسدها ، وهو راكع ، أو بعد رفعه من الركوع إذا لم يسجد الإمام ، فإن لم يدخل الصف قبل سجود الإمام ، ولم يجد واحدا يكون معه صفا جديدا بطلت صلاته ، أما إذا كبر خلف الصف لا لخوف فوات الركعة ، ولم يدخل في الصف إلَّا بعد الرفع من السجود ، فإن صلاته تبطل ، وإذا أحرم المقتدي ثم وجد فرجة في الصف الذي أمامه ندب له أن يمشي لسدها إن لم يؤد ذلك إلى عمل كثير عرفا ، وإلَّا
هامش
« 518 » شرائع الإسلام ص 92 .
« 519 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 230 .