أسفل الصحيفة ( 1 ) .
شرح
منها : أن لا يتباعد المأموم عن الإمام أو عن بعض المأمومين بما لا يتخطى بأن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم المقدار المذكور وكذا بين موقف المتقدم ومسجد المتأخر وبين أهل الصف الواحد بعضهم مع بعض « 507 » .
منها : أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف بل أحوط وجوبا أن لا يساويه وأن لا يتقدم عليه في مكان سجوده وركوعه وجلوسه بل الأحوط وجوبا وقوف المأموم خلف الإمام إذا كان متعددا هذا في جماعة الرجال وأما في جماعة النساء فالأحوط أن تقف الإمام في وسطهن ولا تتقدمهن .
وهذه الشروط وما قبلها شروط في انعقاد الجماعة ابتداء واستدامة فإذا اختل بعض هذه الشروط في الأثناء بطلت الجماعة وصار منفردا « 508 » .
( 1 ) الحنفية - زادوا في شروط صحة الاقتداء أن لا يفصل بين المأموم والإمام صف من النساء ، فإن كنّ ثلاثة فسدت صلاة ثلاثة رجال خلفهن من كل صف إلى آخر الصفوف ، وإن كانتا اثنتين فسدت صلاة اثنين من الرجال خلفهما إلى آخر الصفوف ، وإن كانت واحدة فسدت صلاة من كانت محاذية له عن يمينها ويسارها ومن كان خلفها ، وقد تقدمت شروط فساد الصلاة بمحاذاة المرأة في « مفسدات الصلاة » .
الحنابلة - زادوا في شروط صحة الاقتداء أن يقف المأموم إن كان واحدا عن يمين الإمام ، فإن وقف عن يساره أو خلفه بطلت إن كان ذكرا أو خنثى ، أما المرأة فلا تبطل صلاتها بالوقوف خلفه ، لأنه موقفها المشروع ، وكذا بالوقوف عن يمين الإمام ، نعم تبطل صلاتها بالوقوف عن يساره ، وهذا كله فيما إذا صلَّى المأموم المخالف لموقفه الشرعي ركعة مع الإمام ، أما إذا صلَّى بعض ركعة ، ثم عاد إلى موقفه الشرعي ، وركع مع الإمام فإن صلاته لا تبطل ، وأن يكون الإمام عدلا ، فلا تصح إمامة الفاسق ولو كان بمثله ، ولو كان فسقه مستورا ، فلو صلَّى خلف من يجهل فسقه ، ثم علم بذلك بعد فراغ صلاته وجبت عليه إعادتها إلَّا في صلاة الجمعة والعيدين ، فإنهما تصحان خلف الفاسق بلا إعادة إن لم تتيسر صلاتهما خلف عدل ، والفاسق هو من اقترف كبيرة أو داوم على صغيرة .
الشافعية - زادوا في شروط صحة الاقتداء موافقة المأموم لإمامه في سنة تفحش المخالفة فيها ، وهي محصورة في ثلاث سنن : الأولى ، سجدة التلاوة في صبح يوم الجمعة ، فيجب على المقتدي أن يتابع إمامه إذا فعلها ، وكذا يجب عليه موافقته في تركها ، الثانية : سجود السهو ، فيجب على المأموم متابعة إمامه في فعله فقط ، أما إذا تركه الإمام فيسن للمأموم فعله بعد سلام إمامه ، الثالثة : التشهد الأول ، فيجب على المأموم أن يتركه إذا تركه إمامه ، ولا يجب عليه أن يفعله إذا فعله الإمام ، بل يسن له فعله عند ذلك ، أما القنوت فلا يجب على المقتدي متابعة إمامه فيه فعلا ولا تركا ، وأن يكون الإمام في صلاة لا تجب إعادتها ، فلا يصح الاقتداء بفاقد الطهورين ، لأن صلاته تجب إعادتها .
المالكية - زادوا في شروط صحة الإمامة أن لا يكون الإمام معيدا صلاته لتحصيل فضل الجماعة ، فلا يصح اقتداء مفترض بمعيد ، لأن صلاة المعيد نفل ، ولا يصح فرض خلف نفل ،
هامش
« 507 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 221 .
« 508 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 221 .