الأعذار التي تسقط بها الجماعة
تسقط الجماعة بعذر من الأعذار الآتية : المطر الشديد ، والبرد الشديد ، والوحل الذي يتأذى به ، والمرض ، والخوف من ظالم ، والخوف من الحبس لدين إن كان معسرا ، والعمى ، إن لم يجد الأعمى قائدا ، ولم يهتد بنفسه ، وغير ذلك مما تقدم في الأعذار التي تسقط بها الجمعة ( 1 ) .
من له حق التقدم في الإمامة ( 2 )
قد ذكرنا من له حق التقدم على غيره في الإمامة عند كل مذهب تحت الخط ( 3 ) .
شرح
وأن يكون الإمام عالما بكيفية الصلاة على الوجه الذي تصح به ، وعالما بكيفية شرائطها ، كالوضوء والغسل على الوجه الصحيح ، وإن لم يميز الأركان من غيرها ، وأن يكون الإمام سليما من الفسق المتعلق بالصلاة ، كأن يتهاون في شرائطها أو فرائضها ، فلا تصح إمامة من يظن فيه أن يصلي بدون وضوء ، أو يترك قراءة الفاتحة ، أما إذا كان فسقه غير متعلق بالصلاة ، كالزاني وشارب الخمر ، فإن إمامته تصح مع الكراهة على الراجح .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لم نجد فيما بين أيدينا من المصادر التعرض للأعذار التي تسقط استحباب انعقاد الجماعة .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : إذا توفرت شروط الإمامة من العدالة والإيمان وطهارة المولد والعقل والبلوغ والذكورة إذا كان المأموم ذكرا و . وتشاحّا أو تشاحّوا فصاحب المسجد وهو الإمام الراتب الذي يصلي دائما في المسجد أولى بإمامة الجماعة في ذلك المسجد وليس لإمام آخر مزاحمته وصاحب المنزل أولى في منزله لأنه ملكه والهاشمي أولى من غيره إذا كان بشرائط الإمامة وإذا تشاح الأئمة فمن قدمه المأمومون فهو أولى فإن اختلفوا قدم الأقرأ فالأفقه فالأقدم هجرة فالأسنّ فالأصبح « 509 » .
( 3 ) الحنفية - قالوا : الأحق بالإمامة الأعلم بأحكام الصلاة صحة وفسادا ، بشرط أن يجتنب الفواحش الظاهرة ، ثم الأحسن تلاوة وتجويدا للقراءة ، ثم الأورع ، ثم الأقدم إسلاما ، ثم الأكبر سنا ، إن كانا مسلمين أصليين ، ثم الأحسن خلقا ، ثم الأحسن وجها ، ثم الأشرف نسبا ، ثم الأنظف ثوبا ، فإن استووا في ذلك كله أقرع بينهم إن تزاحموا على الإمامة ، وإلَّا قدموا من شاؤوا ، فإن اختلفوا ولم يرضوا بالقرعة قدم من اختاره أكثرهم ، فإن اختار أكثرهم غير الأحق بها أساؤا بدون إثم ، وهذا كله إذا لم يكن بين القوم سلطان ، أو صاحب منزل اجتمعوا فيه ، أو صاحب وظيفة ، وإلَّا قدم السلطان ، ثم صاحب البيت مطلقا ، ومثله الإمام الراتب في المسجد ، وإذا وجد في البيت مالكه ومستأجره ، فالأحق بها المستأجر .
الشافعية - قالوا : يقدم ندبا في الإمامة الوالي بمحل ولايته ، ثم الإمام الراتب ، ثم الساكن بحق إن كان أهلا لها ، فإن لم يكن فيهم من ذكر قدم الأفقه ، فالأقرأ ، فالأزهد ، فالأورع ، فالأقدم هجرة ، فالأسن في الإسلام ، فالأفضل نسبا ، فالأحسن سيرة ، فالأنظف ثوبا وبدنا
هامش
« 509 » شرائع الإسلام ص 93 .