تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
بالمفترض ( 1 ) ، وناذر نفل بناذر آخر ، والحالف ( 2 ) أن يصلي نفلا بحالف آخر ، والناذر بالحالف ، ولو لم يتحد المنذور أو المحلوف عليه ، كأن نذر شخص صلاة ركعتين عقب الزوال ، ونذر الآخر صلاة ركعتين مطلقا ، كما يصح اقتداء المسافر بالمقيم في الوقت وخارجه ، ويلزم إتمام الصلاة أربعا ( 3 ) ، وهذا متفق عليه إلَّا عند الحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) . هذا ، وللإمامة شروط أخرى مبينة ( 5 ) في المذاهب في
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لا تشرع الجماعة لشيء من النوافل وإن وجبت بالعارض لنذر أو نحوه إلَّا في صلاة العيدين مع عدم اجتماع شرائط الوجوب وصلاة الاستسقاء « 503 » والصلوات اليومية المعادة جماعة إماما أو مأموما « 504 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنه لا تشرع الجماعة في شيء من النوافل وإن وجبت بالنذر ونحوه . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يجوز ائتمام المسافر بالمقيم وبالعكس مع محافظة كل منهما على وظيفته في عدد الركعات في الوقت وخارجه . ( 4 ) الحنفية - قالوا : لا يصح اقتداء ناذر بناذر لم ينذر عين ما نذر الإمام ، أما إذا نذر المأموم عين ما نذره الإمام ، كأن يقول : نذرت أن أصلي الركعتين اللتين نذرهما فلان ، فيصح الاقتداء ، وكذا لا يصح اقتداء الناذر بالحالف ، أما اقتداء الحالف بالناذر . والحالف بالحالف فصحيح ، كذا قالوا : ولا يصح اقتداء المسافر بالمقيم في الرباعية خارج الوقت : لأن المأموم بعد الوقت فرضه الركعتان ، فتكون الجلسة الأولى فرضا بالنسبة له ، والإمام فرضه الأربع ، لأنه مقيم ، فتكون الجلسة الأولى سنة بالنسبة له ، فيلزم اقتداء مفترض بمتنفل ، وهو لا يصح وسيأتي في « صلاة المسافر » . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : بقيت أمور تعتبر في انعقاد الجماعة : منها : أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل وكذا بين بعض المأمومين مع البعض الآخر ممن يكون واسطة في الاتصال بالإمام ولا فرق بين كون الحائل ستارا أو جدارا أو شجرة أو غير ذلك ولو كان شخص إنسان واقفا . هذا إذا كان المأموم رجلا وأما إذا كان المأموم امرأة فلا بأس بالحائل بينهما وبين الإمام أو المأمومين إذا كان الإمام رجلا أما إذا كان الإمام امرأة فالحكم كما في الرجل « 505 » . منها : أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم علوا دفعيا كالأبنية ونحوها بل تسريحا قريبا من التسنيم كسفح الجبل ونحوه . نعم لا بأس بالتسريح الذي يصدق معه كون الأرض منبسطة كما لا بأس أيضا بعلو موقف المأموم من موقف الإمام بمقدار يصدق معه الاجتماع عرفا « 506 » .
هامش
« 503 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 316 . « 504 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 228 . « 505 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 220 . « 506 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 221 .