اقتداء مستقيم الظهر بالمنحني
ومن شروط صحة الإمامة أن لا يكون ظهر الإمام ( 1 ) منحنيا إلى الركوع ، فإن وصل انحناؤه إلى حد الركوع فلا يصح اقتداء الصحيح به ، ولكن يصح لمثله أن يقتدي به ، وهذا متفق عليه بين ثلاثة من الأئمة ، وخالف الشافعية فقالوا : إن إمامته تصح لمثله ولغيره ، ولو وصل انحناؤه إلى حد الركوع .
اتحاد فرض الإمام والمأموم
ومنها اتحاد فرض الإمام والمأموم ( 2 ) فلا تصح صلاة ظهر مثلا خلف عصر ، ولا ظهر أداء ، خلف ظهر قضاء ، ولا عكسه ، ولا ظهر يوم السبت خلف ظهر يوم الأحد ، وإن كان كل منهما قضاء ، هذا متفق عليه بين المالكية ، والحنفية ، أما الشافعية ، والحنابلة ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) ، نعم يصح اقتداء المتنفل
شرح
الإمام ، وركع قبل أن يقرأ المأموم الفاتحة ، فإنه يكون في هذه الحالة معذورا ، ويلزمه أن لا يتبع إمامه في ركوعه ، بل عليه أن يقرأ الفاتحة ، ويغتفر له عدم المتابعة في ثلاثة أركان طويلة ، وهي الركوع والسجودان ، وعليه أن يتم الصلاة خلف الإمام حسب الحالة التي هو عليها ، سواء أدرك الإمام في أفعاله أولا .
هذا إذا كان الإمام معتدل القراءة ، أما إن كان سريع القراءة ، وكان المأموم موافقا لإمامه ، فإنه يقرأ ما يمكنه من الفاتحة ، ويتحمل عنه الإمام الباقي ، ولا يغتفر له التخلف عن إمامه بثلاثة أركان طويلة .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجوز ائتمام الكامل بالناقص في جميع المراتب « 501 » . هذا ما عليه بعض الفقهاء وهناك قول آخر بالتفصيل بين الأعذار فراجع الكتب المبسوطة .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يجوز اقتداء من يصلي إحدى الصلوات اليومية بمن يصلي الأخرى وإن اختلفتا بالجهر والإخفات والأداء والقضاء والقصر والتمام وكذا مصلي الآية بمصلي الآية وإن اختلفت الآيتان ولا يجوز اقتداء مصلي اليومية بمصلي العيدين أو الآيات أو صلاة الأموات بل صلاة الطواف على الأحواط وجوبا وكذا الحكم في العكس كما لا يجوز الاقتداء في صلاة الاحتياط وكذا في الصلوات الاحتياطية كما في موارد العلم الإجمالي بوجوب القصر أو التمام إلَّا إذا اتحدت الجهة الموجبة للاحتياط كان يعلم الشخصان إجمالا بوجوب القصر أو التمام فيصليان جماعة قصرا أو تماما « 502 » .
( 3 ) الشافعية ، والحنابلة - قالوا : يصح الاقتداء في كل ما ذكر ، إلَّا أن الحنابلة قالوا : لا يصح ظهر خلف عصر ولا عكسه ، ونحو ذلك ، والشافعية قالوا : يشترط اتحاد صلاة المأموم وصلاة الإمام في الهيئة والنظام ، فلا يصح صلاة ظهر مثلا خلف صلاة جنازة ، لاختلاف الهيئة ، ولا صلاة صبح مثلا خلف صلاة كسوف ، لأن صلاة الكسوف ذات قيامين وركوعين .
هامش
« 501 » جواهر الكلام 13 / 328 .
« 502 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 216 .