تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
شرح
فإن ركع ورفع وحده عمدا أو سهوا قبل الإمام ، وظل واقفا حتى فرغ الإمام من الركوع والرفع منه ، ثم شاركه في الهوى للسجود بطلت صلاته . هذا إذا ركع ورفع قبل إمامه : أما إذا ركع إمامه قبله ورفع ولم يتبعه في ذلك عمدا ، فإن صلاته تبطل ، أما إذا تخلف عن متابعة الإمام في ركوعه ورفعه سهوا أو لعذر ، فإن صلاته لا تبطل ، وفي هذه الحالة يجب عليه أن يركع ويرفع وحده إذا لم يخف فوات الركعة الثانية مع الإمام ، فإن خاف ذلك فإنه يجب عليه أن يتبع الإمام في أفعاله ، ويلغي الركعة التي فاتته مع الإمام ، وعليه قضاؤها بعد سلام إمامه ، ومثل الركوع في هذا الحكم غيره من أفعال الصلاة ، سواء كان سجودا أو قياما أو غيرهما ، فإنه إذا لم يتبع الإمام فيه سهوا أو لعذر ، فإن عليه أن يقضيه وحده إن لم يخف فوت ما بعده مع إمامه ، وإلَّا تبع الإمام فيما بعده ، وأتى بركعة بعد سلام إمامه . هذا ، إذا لم يتبع إمامه في الركوع ، أما إذا لم يتبعه في الهوي للسجود ، فإن هوي الإمام للسجود وهو واقف حتى سجد الإمام ثم هوى وحده وأدرك الإمام في سجوده ، أو سبق الإمام في القيام للركعة التالية ، بأن سجد مع الإمام ثم قام قبل أن يقوم الإمام فإن صلاته لا تبطل بذلك ، ولكن يجب عليه أن يرجع ليتبع الإمام في ذلك وإذا وقع منه ذلك سهوا فإنه لا يضر من باب أولى ، ولكن يجب عليه أن يرجع أيضا ، ويتابع فيه إمامه ، ويلغي ما فعله وحده فإذا لم يأت به فإن الركعة لا تحسب له ، وعليه أن يأتي بها بعد سلام الإمام ، وإذا لم يتبع إمامه في ركنين ، كأن ركع إمامه وسجد ورفع من سجوده وهو قائم ، فإن كان ذلك عمدا فإن صلاته تبطل على أي حال ، وإن كان سهوا فإن أمكنه أن يأتي بهما ويدرك إمامه في باقي أفعال الصلاة ، فذاك ، وإلَّا ألغيت الركعة ، وعليه الإتيان بها بعد السلام ، وإذا تخلف بركعة كاملة أو أكثر عن الإمام لعذر ، كنوم يسير حال الجلوس ، ثم تنبه ، فإنه يجب عليه عند تنبهه أن يتبع الإمام فيما بقي من الصلاة ، ثم يقضي ما فاته بعد سلام إمامه لأنه يكون كالمسبوق . الشافعية - قالوا : متابعة المأموم لإمامه لازمة في أمور يعبر عنها بعضهم - بشروط القدوة - الأول : أن يتبع المأموم إمامه في تكبيرة الإحرام ، فلو تقدم المأموم على إمامه أو ساواه في حرف من تكبيرة الإحرام لم تنعقد صلاته أصلا ، وإذا شك في تقدمه على إمامه بتكبيرة الإحرام ، فإن صلاته تبطل ، بشرط أن يحصل له هذا الشك أثناء الصلاة ، أما إذا شك في ذلك بعد الفراغ من الصلاة فإن شكه لا يعتبر ، ولا تجب عليه الإعادة ، الثاني : أن لا يسلم المأموم قبل سلام إمامه ، فلو وقع منه ذلك بطلت صلاته ، أما إذا سلم معه فإن صلاته تصح مع الكراهة ، وإذا شك في أنه سلم قبل الإمام بطلت صلاته ، الثالث : أن لا يسبق المأموم إمامه بركنين من أركان الصلاة ، ولهذا المأموم حالتان : الحالة الأولى : أن يكون مدركا ، وهو الذي يدرك مع الإمام زمنا يسع قراءة الفاتحة ، الحالة الثانية : أن يكون المأموم مسبوقا ، وهو الذي لم يدرك مع إمامه ذلك الزمن ، فإذا كان مدركا وسبق إمامه بركنين ، كأن ترك إمامه قائماً ، ثم ركع وحده ورفع من الركوع وهوى للسجود ، ولم يشترك مع إمامه ، فإن صلاته تبطل ، بشروط : الأول : أن يسبقه بركنين ، كما ذكرنا ، فلو سبق المأموم إمامه بركن واحد ، كأن ترك إمامه يقرأ ، ثم ركع وحده ، ولم يرفع من ركوعه حتى ركع إمامه وشاركه في ركوعه ، فإن صلاة المأموم لا تبطل بذلك السبق ، ولكن يحرم على المأموم أن يسبق إمامه بركن واحد فعلي بغير عذر ، الثاني : أن يكون الركنان فعليان