متابعة المأموم لإمامه ( 1 ) في أفعال الصلاة
ومن شروط الإمامة متابعة المأموم لإمامه في أفعال الصلاة ، على تفصيل في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال بمعنى أن لا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه تأخرا فاحشا والأحوط الأولى عدم المقارنة وأما الأقوال فالظاهر عدم وجوبها فيها فيجوز التقدم فيها والمقارنة عدا تكبيرة الإحرام وإن تقدم فيها كانت الصلاة فرادى بل الأحوط وجوبا عدم المقارنة فيها كما أن الأحوط المتابعة في الأقوال خصوصا مع السماع في التسليم « 499 » وعليه إذا ركع أو سجد قبل الإمام عمدا انفرد في صلاته ولا يجوز له أن يتابع الإمام فيأتي بالركوع أو السجود ثانيا للمتابعة وإذا انفرد اجتزأ بما وقع منه من الركوع والسجود وأتم وإذا ركع أو سجد قبل الإمام سهوا فالأحوط له المتابعة بالعودة إلى الإمام بعد الإتيان بالذكر ولا يلزمه الذكر في الركوع أو السجود بعد ذلك مع الإمام وإذا لم يتابع عمدا صحّت صلاته وبطلت جماعته « 500 » .
( 2 ) الحنفية - قالوا : متابعة المأموم لإمامه تشمل أنواعا ثلاثة : أحدها : مقارنة فعل المأموم لفعل إمامه ، كأنيقارن إحرامه إحرام إمامه وركوعه ركوعه وسلامه سلامه ، ويدخل في هذا القسم ما لو ركع قبل إمامه ، وبقي راكعا حتى ركع إمامه فتابعه فيه ، فإنه يعتبر في هذه الحالة مقارنا له في الركوع ، ثانيها : تعقيب فعل المأموم لفعل إمامه ، بأن يأتي به عقب فعل الإمام مباشرة ثم يشاركه في باقيه ، ثالثها : التراخي في الفعل بأن يأتي به بعد إتيان الإمام بفعله متراخيا عنه ، ولكنه يدركه فيه قبل الدخول في الركن الذي بعده فهذه الأنواع الثلاثة يصدق عليها أنها متابعة في أفعال الصلاة فلو ركع إمامه فركع معه مقارنا أو عقبه مباشرة وشاركه فيه أو ركع بعد رفع إمامه من الركوع ، وقبل أن يهبط للسجود ، فإنه يكون متابعا له في الركوع ، وهذه المتابعة بأنواعها تكون فرضا فيما هو فرض من أعمال الصلاة ، وواجبة في الواجب ، وسنة في السنة ، فلو ترك المتابعة في الركوع مثلا بأن ركع ورفع قبل ركوع الإمام ، ولم يركع معه أو بعده في ركعة جديدة بطلت صلاته ، لكونه لم يتابع في الفرض ، وكذا لو ركع وسجد قبل الإمام ، فإن الركعة التي يفعل فيها ذلك تلغى ، وينتقل ما في الركعة الثانية إلى الركعة الأول وينتقل ما في الثالثة إلى الثانية ، وما في الرابعة إلى الثالثة ، فتبقى عليه ركعة يجب عليه قضاؤها بعد سلام الإمام : وإلَّا بطلت صلاته ، وسيأتي لهذا إيضاح في مبحث « صلاة المسبوق » ، ولو ترك المتابعة في القنوت أثم ، لأنه ترك واجبا ، ولو ترك المتابعة في تسبيح الركوع مثلا فقد ترك السنة ، وهناك أمور لا يلزم المقتدي أن يتابع فيها إمامه ، وهي أربعة أشياء : الأول : إذا زاد الإمام في صلاته سجدة عمدا ، فإنه لا يتابعه ، الثاني : أن يزيد عما ورد عن الصحابة رضي اللَّه عنهم في تكبيرات العيد ، فإنه لا يتابعه ، الثالث : أن يزيد عن الوارد في تكبيرات صلاة الجنازة بأن يكبر لها خمسا ، فإنه لا يتابعه ، الرابع : أن يقوم ساهيا إلى ركعة زائدة عن الفرض بعد القعود الأخير ، فإن فعل وقيّد ما قام لها بسجدة سلم المقتدي وحده ، وإن لم يقيّدها بسجدة وعاد إلى القعود الأخير وسلَّم سلم المقتدي معه ، أما إن قام الإمام إلى الزائدة قبل القعود الأخير وقيّدها
هامش
« 499 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 226 .
« 500 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 226 .