يجوز ( 1 ) اقتداء قادر على الركوع مثلا بالعاجز عنه ، ولا كأس بعار لم يجد ما يستتر به ، باتفاق الحنفية ، والحنابلة ، وخالف الشافعية ، والمالكية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 2 ) ولا متطهر بمتنجس ( 3 ) عجز عن الطهارة ، باتفاق ثلاثة من الأئمة ، وخالف المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) ، وكذا لا يجوز اقتداء القارئ بالأمي ، كما تقدم ، نعم يصح اقتداء ( 5 ) القائم بالقاعد الذي عجز عن القيام ، على تفصيل في المذاهب .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : في جواز ائتمام الكامل ابتداء بمن فرضه الصلاة قائماً موميا للركوع والسجود وهكذا في جواز ائتمام المكتسي العاجز عن القيام خاصة دون الركوع والسجود بالعاري وجهان قد ذهب كل فقيه حسب اجتهاده واستنباطه « 496 » .
( 2 ) الشافعية ، والمالكية - قالوا : يصح اقتداء الكاسي بالعاري الذي لم يجد ما يستتر به ، إلَّا أن المالكية - قالوا : إنه يكره ، والشافعية لم يقولوا بالكراهة .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : تجوز إمامة المضطر إلى الصلاة في النجاسة لغيره ( المتطهر ) « 497 » .
( 4 ) المالكية - قالوا : يصح اقتداء المتطهر بالمتنجس العاجز عن الطهارة مع الكراهة .
المالكية - قالوا : لا يصح اقتداء القائم بالقاعدة العاجز عن القيام ، ولو كانت الصلاة نفلا ، إلَّا إذا جلس المأموم اختيارا في النفل ، فتصح صلاته خلف الجالس فيه ، أما إذا كان المأموم عاجزا عن الأركان فيصح أن يقتدي بعاجز عنها إذا استويا في العجز بأن يكونا عاجزين معا عن القيام ، ويستثني من ذلك من يصلي بإيماء ، فلا يصح أن يكون إماما لمثله ، لأن الإيماء لا ينضبط فقد يكون إيماء الإمام أقل من إيماء المأموم ، فإن لم يستويا في العجز كأن يكون الإمام عاجزا عن السجود ، والمأموم عاجزا عن الركوع فلا تصح الإمامة .
الحنفية - قالوا : يصح اقتداء القائم بالقاعد الذي يستطيع أن يركع ويسجد ، أما العاجز عن الركوع والسجود فلا يصح اقتداء القائم به إذا كان قادرا ، فإن عجز كل من الإمام والمأموم ، وكانت صلاتهما بالإيماء صحّ الاقتداء ، سواء كانا قاعدين أو مضطجعين أو مستلقيين أو مختلفين ، بشرط أن تكون حالة الإمام أقوى من حالة المقتدي ، كأن يكون مضطجعا ، والإمام قاعدا .
الشافعية - قالوا : تصح صلاة القائم خلف القاعد والمضطجع العاجزين عن القيام والقعود ، والقادر على الركوع والسجود بالعاجز عنهما .
الحنابلة - قالوا : لا يصح اقتداء القائم بالقاعد الذي عجز عن القيام ، إلَّا إذا كان العاجز عن القيام إماما راتبا ، وكان عجزه عن القيام بسبب علة يرجى زوالها .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجوز إمامة القاعد للقائم ولا المضطجع للقاعد وتجوز إمامة القائم لهما كما تجوز إمامة القاعد لمثله « 498 » .
هامش
« 496 » جواهر الكلام 13 / 330 .
« 497 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 224 .
« 498 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 1 / 224 .