تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
بشرط ( 1 ) في الإمامة ، إلَّا في أحوال مفصلة في المذاهب ، فانظرها تحت الخط ( 2 ) .

اقتداء المفترض بالمتنفل ( 3 )

ومن شروط الإمامة أن لا يكون الإمام أدنى حالا من المأموم ، فلا يصح اقتداء مفترض بمتنفل ، إلَّا عند الشافعية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) ، وكذا لا
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تنعقد الجماعة بنية المأموم للائتمام ولو كان الإمام جاهلا بذلك غير ناو للإمامة فإذا لم ينو المأموم لم تنعقد نعم في صلاة الجمعة والعيدين لا بد من نية الإمام للإمامة بأن ينوي الصلاة التي يجعله المأموم فيها إماما وكذا إذا كانت صلاة الإمام معادة جماعة « 493 » . نعم قد يقال بأنّ نية الإمامة للإمامة شرط في ترتيب الثواب واستحقاقه « 494 » . ( 2 ) الحنابلة - قالوا : يشترط في صحة الاقتداء نية الإمام الإمامة في كل صلاة ، فلا تصح صلاة المأموم إذا لم ينو الإمام الإمامة . الشافعية - قالوا : يشترط في صحة الاقتداء أن ينوي نية الإمام الجماعة في الصلوات التي تتوقف صحتها على الجماعة ، كالجمعة ، والمجموعة للمطر ، والمعادة . الحنفية - قالوا : نية الإمامة شرط لصحة صلاة المأموم إذا كان إماما لنساء ، فتفسد صلاة النساء إذا لم ينو إمامهن الإمامة ، وأما صلاته هو فصحيحة ، ولو حاذته امرأة ، كما تقدم في المحاذاة . المالكية - قالوا : نية الإمامة ليست بشرط في صحة صلاة المأموم ، ولا في صحة صلاة الإمام إلَّا في مواضع : أولا : صلاة الجمعة ، فإذا لم ينو الإمامة بطلت صلاته ، وصلاة المأموم ، ثانيا : الجمع ليلة المطر ، ولا بد من نية الإمامة في افتتاح كل من الصلاتين ، فإذا تركت في واحدة منهما بطلت على الإمام والمأموم لاشتراط الجماعة فيها ، وصحّت ما نوى فيها الإمامة ، إلَّا إذا ترك النية في الأولى ، فتبطل الثانية أيضا تبعا لها ، ولو نوى الإمامة : وقال بعض المالكية : إن الأولى لا تبطل على أي حال ، لأنها وقعت في محلها ، ثالثا : صلاة الخوف على الكيفية الآتية : وهي أن يقسم الإمام الجيش نصفين ، يصلي بكل قسم جزءا من الصلاة ، فإذا ترك الإمام نية الإمامة بطلت الصلاة على الطائفة الأولى فقط ، وصحت للإمام والطائفة الثانية ، رابعا : المستخلف الذي قام مقام الإمام لعذر ، فيشترط في صحة صلاة من اقتدى به أن ينوي هو الإمامة ، فإذا لم ينوها فصلاة من اقتدى به باطلة ، وأما صلاته هو فصحيحة ، ولا تشترط نية الإمامة لحصول فضل الجماعة على المعتمد ، فلو أم شخص قوما ، ولم ينو الإمامة حصل له فضل الجماعة ، والمراد بكون نية الإمامة شرطا في المواضع السابقة أن لا ينوي الانفراد . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنّه لا تشرع الجماعة في شيء من النوافل نعم يستحب لمن صلَّى فرادى أن يعيدها جماعة إماما أو مأموما رغم كون الصلاة المعادة مستحبة وليست بواجبة وقد عبّر صاحب الشرائع عن المعادة بالمتنفلة حيث قال يجوز أن يأتم المتنفل بالمفترض والمفترض بالمتنفل « 495 » . ( 4 ) الشافعية - قالوا : يصح اقتداء المفترض بالمتنفل مع الكراهة .
هامش
« 493 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 216 . « 494 » جواهر الكلام 13 / 345 . « 495 » شرائع الإسلام ص 91 .