تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
تقدم عجزه على عجز الإمام فإن تقدم المأموم في ذلك لم تصح صلاته ، أما إذا حاذاه فصلاته صحيحة بلا كراهة ، عند الأئمة الثلاثة ، وخالف الشافعية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) ، ومنها تمكن المأموم من ضبط أفعال إمامه برؤية أو سماع ، ولو بمبلغ فمتى تمكن المأموم من ضبط أفعال إمامه صحت صلاته : إلَّا إذا اختلف مكانهما ( 2 ) ، فإن صلاته تبطل على تفصيل في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 3 ) .
شرح
خلف الإمام إن كان متعددا . هذا في جماعة الرجال وأما في جماعة النساء فالأحوط أن تقف الإمام في وسطهن ولا تتقدمهن « 487 » . ( 1 ) الشافعية - قالوا : تكره محاذاة المأموم لإمامه . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يجب اجتماع الإمام والمأمومين في موقف واحد من بداية الاقتداء إلى نهايته على نحو يصدق عليهم في نظر العرف أنهم مجتمعون في صلاتهم لا متفرقون ولا تضر كثرة الصفوف وتراميها بالغة ما بلغت ما دام اسم الاجتماع صادقا فلا يسوغ لإنسان في غرفة من بيته أن يقتدي بإمام يصلي في المسجد لعدم صدق اسم الاجتماع فلا تكون الصلاة صلاة جماعة وعلى هذا الأساس لا تصح صلاة الجماعة مع وجود جدار أو أي حائل آخر بين الإمام والمأمومين أو بين بعض الصفوف وبعض على نحو يمنع عن صدق الاجتماع عرفا وكذلك لا تصح مع وجود فواصل وفراغات بين الإمام والمأمومين أو بين صف وصف بمقدار لا يسمح بصدق اسم الاجتماع والأجدر بالمأموم احتياطا وجوبا أن يراعي في الفاصل بين محل سجوده وموقف إمامه أو موقف المأموم الذي أمامه أن لا يزيد على ما يمكن أن يتخطاه الإنسان بخطوة واسعة من أوسع خطوات الرجل الاعتيادي ويراعي في الحائل تفادي كل ما كان حاجبا عن الرؤية والمشاهدة من حائط وغيره ويستثني من ذلك المرأة إذا أرادت أن تقتدي بالرجل في صلاتها فإنه يرخص لها بالصلاة خلف حائل بينها وبين الإمام أو بينها وبين الرجال المأمومين ولو لم يصدق الاجتماع كما يرخص بوجود فاصل بينها وبينه أو بينها وبينهم « 488 » . ( 3 ) الشافعية - قالوا : إذا كان الإمام والمأموم في المسجد فهما في مكان واحد غير مختلف ، سواء كانت المسافة بين الإمام والمأموم تزيد على ثلاثمائة ذراع أولا ، فلو صلَّى الإمام في آخر المسجد والمأموم في أوله صحّ الاقتداء ، بشرط أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل يمنع وصول المأموم إليه - كباب مسمر - قبل دخوله في الصلاة ، فلو سدّت الطريق بينهما في أثناء الصلاة لا يضر ، كما لا يضر الباب المغلق بينهما ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون إمكان وصول المأموم إلى الإمام مستقبلا أو مستدبرا للقبلة ، وفي حكم المسجد رحبته ونحوها : أما إذا كانت صلاتهما خارج المسجد ، فإن كانت المسافة بينهما لا تزيد على ثلاثمائة ذراع تقريبا بذراع الآدمي صحّت الصلاة ، ولو كان بينهما فاصل : كنهر تجري فيه السفن ، أو طريق يكثر مرور الناس فيه على المعتمد ، بشرط أن لا يكون بينهما حائل يمنع المأموم من الوصول إلى الإمام لو أراد ذلك ، بحيث يمكنه الوصول إليه غير مستدبر للقبلة ، ولا منحرف ، ولا فرق في الحائل الضارّ بين أن يكون بابا مسمرا أو مغلقا أو غير ذلك ، فإن كان أحدهما في المسجد والآخر خارجه ، فإن كانت المسافة
هامش
« 487 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 221 . « 488 » الفتاوى الواضحة ص 581 .