تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
والحنابلة ، أما المالكية فقالوا إنها تصح بدون كراهة مطلقا ، والحنفية قالوا : إن إمامتهما كإمامة الألثغ ، فلا تصح إلَّا لمثلهما بالشرط المتقدم ، وقد ذكرنا مذهب المالكية في ذلك كله تحت الخط ( 1 ) .

إمامة المقتدي بإمام آخر

من شروط صحة الإمامة أن لا يكون الإمام مقتديا بإمام غيره ، مثلا إذا أدرك شخص إمام المسجد في الركعتين الأخيرتين من صلاة العصر ، ثم سلم الإمام ، وقام ذلك الشخص ليقضي الركعتين ، فجاء شخص آخر ونوى صلاة العصر مقتديا بذلك الشخص الذي يقضي ما فاته ، فهل تصح صلاة المقتدي الثاني أو لا ؟ وأيضا إذا كان المسجد مزدحما بالمصلين ، وجاء شخص في آخر الصفوف ، ولم يسمع حركات الإمام ، فاقتدى بأحد المصلين الذين يصلون خلفه ، فهل يصح اقتداؤه أو لا ؟ في ذلك كله تفصيل ، فانظره تحت الخط ( 2 ) .

الصلاة وراء المخالف في المذاهب

من شروط الإمامة أن تكون صلاة الإمام صحيحة في مذهب المأموم ، فلو
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : الألثغ ، والتمتام والفأفاء ، والأرت ، وهو الذي يدغم حرفا في آخر خطئا ، ونحوهم من كل ما لا يستطيع النطق ببعض الحروف . تصح إمامته وصلاته لمثله ولغير مثله من الأصحاء الذين لا اعوجاج في ألسنتهم ، ولو وجد من يعلمه ، وقبل التعليم ، واتسع الوقت له ، ولا يجب عليه الاجتهاد في إصلاح لسانه على الراجح ، ومن هذا تعلم أن المالكية لا يشترطون لصحة الإمامة أن يكون لسان الإمام سليما . ( 2 ) المالكية - قالوا : من اقتدى بمسبوق أدرك مع إمامه ركعة بطلت صلاته ، سواء كان المقتدي مسبوقا مثله أو لا . أما إذا حاكى المسبوق مسبوقا آخر في صورة إتمام الصلاة بعد سلام الإمام من غير أن ينوي الاقتداء به ، فصلاته صحيحة ، وكذا إن كان المسبوق لم يدرك مع إمامه ركعة كأن دخل مع الإمام في التشهد الأخير ، فيصح الاقتداء به ، لأنه منفرد لم يثبت له حكم الاقتداء . الحنفية - قالوا : لا يصح الاقتداء بالمسبوق ، سواء أدرك مع إمامه ركعة أو أقل منها ، فلو اقتدى اثنان بالإمام ، وكانا مسبوقين ، وبعد سلام الإمام نوى أحدهما الاقتداء بالآخر بطلت صلاة المقتدي ، أما إن تابع أحدهما الآخر ليتذكر ما سبقه من غير نية الاقتداء ، فإن صلاتهما صحيحة لارتباطهما بإمامهما السابق . الشافعية - قالوا : لا يصح الاقتداء بالمأموم ما دام مأموما ، فإن اقتدى به بعد أن سلم الإمام أو بعد أن نوى مفارقته - ونية المفارقة جائزة عندهم صحّ الاقتداء به ، وذلك في غير الجمعة ، أما في صلاتها ، فلا يصح الاقتداء . الحنابلة - قالوا : لا يصح الاقتداء بالمأموم ما دام مأموما ، فإن سلم إمامه ، وكان مسبوقا صحّ