هذه الصورة نادرة الوقوع ، ولكن الواقع غير ذلك ، فإن كثيرا ما يتزيا غير المسلم بزي المسلم لإعراض مادية ، ويظهر الورع والتقوى ليظفر ببغيته ، وهو في الواقع غير مسلم .
البلوغ وهل تصح إمامة الصبي المميز ؟
ومن شروط صحة الإمام البلوغ ، فلا يصح أن يقتدي بالغ بصبي مميز في صلاة مفروضة ، باتفاق ثلاثة من الأئمة : وخالف الشافعية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) .
هذا في الصلاة المفروضة ، أما صلاة النافلة ( 2 ) فيصح للبالغ أن يقتدي بالصبي المميز فيها ، باتفاق ثلاثة من الأئمة ، وخالف الحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) .
هذا ، ويصح للصبي المميز أن يصلي إماما ( 4 ) بصبي مثله باتفاق .
إمامة النساء
ومن شروط الإمامة - الذكورة المحققة - فلا تصح إمامة النساء ، وإمامة الخنثى المشكل إذا كان المقتدى به رجال ، أما إذا كان المقتدى به نساء فلا تشترط الذكورة في إمامتهن ، بل يصح أن تكون المرأة إماما لامرأة مثلها ، أو الخنثى ، باتفاق ثلاثة من الأئمة ، وخالف المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 5 ) .
شرح
( 1 ) الشافعية - قالوا : يجوز اقتداء البالغ بالصبي المميز في الفرض إلَّا في الجمعة ، فيشترط أن يكون بالغا إذا كان الإمام من ضمن العدد الذي لا يصح إلَّا به ، فإن كان زائدا عنهم صحّ أن يكون صبيا مميزا .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا تشرع الجماعة في النوافل الأصلية ولو وجبت بالعارض لنذر أو نحوه حتى صلاة الغدير إلَّا في صلاة العيدين مع عدم اجتماع شرائط الوجوب وصلاة الاستسقاء « 479 » .
( 3 ) الحنفية - قالوا : لا يصح اقتداء البالغ بالصبي مطلقا ، لا في الفرض ، ولا في نفل على الصحيح .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : في صحة إمامة الصبي لمثله إشكال ولا بأس بها تمرينا « 480 » .
( 5 ) المالكية - قالوا : لا يصح أن تكون المرأة ولا الخنثى المشكل إماما لرجال أو نساء ، لا في فرض ، ولا في نفل ، فالذكورة شرط في الإمام مطلقا مهما كان المأموم .
هامش
« 479 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 216 .
« 480 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 223 .