تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦

شروط الإمامة ( 1 ) : الإسلام

يشترط لصحة الجماعة شروط : منها الإسلام ( 2 ) ، فلا تصح إمامة غير المسلم باتفاق ، فمن صلَّى خلف رجل يدعى الإسلام ، ثم تبين له أنه كافر ، فإن صلاته الذي صلَّاها خلفه تكون باطلة ( 3 ) ، وتجب عليه إعادتها ، وقد يظن بعضهم أن
شرح
فإذا لم يوجد أحد يصليها إلَّا اثنان تعينت عليهما ، الخامس : تكون الجماعة فرض عين إذا وجد الإمام راكعا ، وعلم أنه إذا اقتدى به أدرك ركعة في الوقت ، ولو صلَّى منفردا فاتته الركعة . أما الجماعة في صلاة العيدين والاستسقاء والكسوف والتراويح ووتر رمضان فهي مندوبة عند الشافعية ، ومثل ذلك الصلاة التي يقضيها خلف إمام يصلي مثلها ، كما إذا كان عليه ظهر قضاء ، فإنه يندب أن يصليه خلف إمام يصلي ظهرا مثله ، وكذلك تندب الجماعة لمن فاتته الجمعة لعذر من الأعذار ، فإنه يندب له أن يصلي الظهر بدلا عن الجمعة في جماعة وتباح الجماعة في الصلاة المنذورة وتكره في صلاة أداء خلف قضاء وعكسه ، وفي فرض خلف نفل وعكسه ، وفي وتر خلف تراويح وعكسه . الحنابلة - قالوا : تشترط الجماعة لصلاة الجمعة ، وتسن للرجال الأحرار القادرين في الصلوات المفروضة إذا كانت قضاء ، كما تسن لصلاة الجنازة ، أما النوافل فمنها ما تسن فيه الجماعة وذلك كصلاة الاستسقاء والتراويح والعيدين ومنها ما تباح فيه الجماعة ، كصلاة التهجد ورواتب الصلوات المفروضة . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يشترط في إمام الجماعة الأمور التالية : الإيمان . العقل . البلوغ . طهارة المولد : فلا تصح الصلاة خلف ابن الزنا . الرجولة : إذا كان المأموم رجلا فلا تصح إمامة المرأة إلَّا للمرأة . العدالة : فلا تصح الصلاة خلف الفاسق ولا بد من إحراز العدالة ولو بالوثوق الحاصل من أي سبب كان ولا تصح الصلاة خلف مجهول الحال . والعدالة هي حالة نفسانية باعثة على ملازمة التقوى مانعة عن ارتكاب الكبائر بل الصغائر « 474 » وملازمة المروءة التي هي اتباع محاسن العادات واجتناب مساوئها وما ينفر عنه من المباحات ويؤذن بخسة النفس ودناءة الهمة وتعلم ( العدالة ) بالاختبار المستفاد من التكرار المطلع على الخلق من التخلق والطبع من التكلف غالبا وبشهادة العدلين بها وشياعها واقتداء العدلين به في الصلاة بحيث يعلم ركونهما إليه تزكيه « 475 » ومن شروط إمام الجماعة أن يكون صحيح القراءة وإن لا يأتم القائم بالقاعد « 476 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنه لا يجوز الائتمام إلَّا بمن كان مؤمنا عادلا . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : إذا صلَّى الإنسان مأموما وانكشف له بعد ذلك أن الائتمام لم يكن صحيحا لأي سبب من الأسباب كانت صلاته صحيحة ولا إعادة عليه « 477 » . ومن ذلك من يصلي خلف إمام وثق بدينه وعدالته ثم تبين له أنه فاسق أو كافر أو لا يحسن القراءة أو إن صلاته باطلة . ومن ذلك أيضا إذا تبين للمأموم بعد ذلك أن صلاة الجماعة كانت غير مستكملة لغير ذلك من الشروط التي لا يصح الاقتداء بدونها « 478 » .
هامش
« 474 » تحرير الوسيلة 1 / 242 . « 475 » اللمعة الدمشقية 1 / 379 . « 476 » شرائع الإسلام ص 92 . « 477 » الفتاوى الواضحة ص 591 . « 478 » الفتاوى الواضحة ص 591 .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 546 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح