سنن الخطبة الدعاء لأئمة المسلمين ( 1 ) وولاة الأمور في الخطبة
وأما سنن الخطبة ( 2 ) فقد ذكرناها مجتمعة عند كل مذهب
شرح
الشافعية - قالوا : شروط صحة الخطبة خمسة عشر : أن تكون قبل الصلاة ، أن تكون في الوقت ، أن لا ينصرف عنها بصارف : أن تكون بالعربية ، أن يوالي بين الخطبتين ، وبينهما وبين الصلاة ، أن يكون الخطيب متطهرا من الحدثين ، ومن نجاسة غير معفو عنها ، أن يكون مستور العورة في الخطبتين ، أن يخطب واقفا ، إن قدر . فإن عجز صحت الخطبة من جلوس ، أن يجلس بين الخطبتين بقدر الطمأنينة ، فلو خطب قاعدا لعذر سكت بينهما وجوبا بما يزيد عن سكتة التنفس ، وكذا يسكت بينهما إن خطب قائماً وعجز عن الجلوس ، أن يجهر بحيث يمكنه أن يسمع الأربعين الذين تنعقد بهم الجمعة أركان الخطبتين ، أن يكون الأربعون سامعين ولو بالقوة ، أن تقعا في مكان تصح فيه الجمعة ، أن يكون الخطيب ذكرا ، أن تصح إمامته بالقوم ، أن يعتقد الركن ركنا ، والسنة سنة إن كان من أهل العلم ، وإلَّا وجب أن لا يعتقد الفرض سنة ، وإن جاز عكس ذلك .
الحنابلة - قالوا : شروط صحة الخطبتين تسعة : أن تكون في الوقت ، أن يكون الخطيب ممن تجب عليه الجمعة بنفسه فلا تجزئ خطبة عبد أو مسافر ولو نوى إقامة مدة ينقطع بها السفر ، أن يشتملا على حمد اللَّه تعالى ، أن يكونا باللغة العربية ، أن تشتمل كل منهما على الوصية بتقوى اللَّه تعالى ، أن يصلي على رسول اللَّه محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أن يقرأ آية كاملة من القرآن في كل منهما ، أن يوالي بين أجزائهما ، وبينهما وبين الصلاة ، أن يؤديهما بنية ، أن يجهر بأركانهما بحيث يسمع العدد الذي تجب عليه الجمعة بنفسه حيث لا مانع من السماع ، كنوم أو غفلة ، أو صمم بعضهم .
المالكية - قالوا : يشترط لصحة الخطبتين تسعة شروط : أن يكونا قبل الصلاة ، أن تتصل الصلاة بهما ، أن تتصل أجزاؤهما بعضها ببعض ، أن يكونا باللغة العربية ، أن يجهر بهما ، أن يكونا داخل المسجد ، أن يكونا مما تسميه العرب خطبه ، إن يحضرهما الجماعة التي تنعقد بها الجمعة وهي اثنا عشر رجلا ، كما يأتي ، وإن لم يسمعوا الخطبة ، القيام فيها ، وقيل : إنه سنة ، وقد اعتمد كل من القولين ، فمن الاحتياط القيام فيها .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب الدعاء لكل مؤمن ومؤمنة وأما ولاة الأمور وأئمة المسلمين إذا كانوا مؤمنين عدول فالدعاء لهم مستحب وأما إذا كانوا ظالمين مجحفين فلا يستحب الدعاء لهم .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنه يجب فيهما حمد اللَّه تعالى والثناء عليه والصلاة على النبي وآله ويقرنها بما شاء من النسب ( الطيبين الطاهرين المعصومين ) والوعظ من الوصية بتقوى اللَّه والحثّ على الطاعة والتحذير من المعصية والاغترار بالدنيا وما شاكل ذلك وقراءة سورة من القرآن الكريم ويجب فيهما النية والعربية والترتيب بين الأجزاء كما ذكر والموالاة وقيام الخطيب مع القدرة والجلوس بين الخطبتين وإسماع العدد المعتبر والطهارة من الحدث والخبث والستر وإصغاء من يمكن سماعه من المأمومين وترك الكلام مطلقا « 449 » نعم يستحب أن يكون الخطيب بليغا بمعنى جمعه بين الفصاحة التي هي ملكة يقتدر بها على التعبير عن مقصوده بلفظ فصيح
هامش
« 449 » اللمعة الدمشقية 1 / 296 - 297 - 298 .