تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ ( 1 ) لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله ، وذَرُوا الْبَيْعَ ) * ، وأما السنة ( 2 ) فمنها قوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم » رواه مسلم ، وقد انعقد الإجماع على أن الجمعة فرض عين .

وقت الجمعة ، ودليله

وقت الجمعة ( 3 ) هو وقت الظهر ، من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله بعد ظل الاستواء ، كما تقدم بيانه في مبحث « أوقات الصلاة » فلا تصح الجمعة قبل هذا الوقت ، ولا بعده باتفاق الحنفية ، والشافعية ، وخالف الحنابلة ، والمالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) وإذا خرج الوقت وهم في صلاة الجمعة ، ففي حكم صلاتهم خلاف في المذاهب ( 5 ) ، فانظره تحت الخط ( 6 ) ، أما
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تدل هذه الآية المباركة بعد ضمها إلى الأحاديث المعتبرة على الوجوب إذا كان المنادي إماما معصوما وأما إذا كان المنادي غيره كما في أيام غيبة الإمام المعصوم عليه السلام فمحل كلام كما تقدم . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : أشرنا إلى بعض الأحاديث وهناك روايات كثيرة مذكورة في كتب الفقه والحديث . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يدخل وقتها بزوال الشمس فإذا زالت فقد وجبت فإذا فرغ الإمام من الخطبتين عند الزوال فشرع فيها صحت ، وأما آخر وقتها بحيث تفوت بمضيه ففيه خلاف وإشكال ، والأحوط عدم التأخير عن الأوائل العرفية من الزوال ، وإذا أخرت عن ذلك فالأحوط اختيار الظهر وأن لا يبعد امتداده إلى قدمين من فيء المتعارف من الناس « 431 » . ( 4 ) الحنابلة - قالوا : يبتدئ وقت الجمعة من ارتفاع الشمس قدر رمح ، وينتهي بصيرورة ظل كل شيء مثله ، سوى ظل الزوال ، ولكن ما قبل الزوال وقت جواز يجوز فعلها فيه ، وما بعد الزوال وقت وجوب يجب إيقاعها فيه ، وإيقاعها فيه أفضل . المالكية - قالوا : وقتها من زوال الشمس إلى غروبها ، بحيث يدركها بتمامها مع الخطبة قبل الغروب ، فإن علم أن الوقت الباقي إلى الغروب لا يسع إلَّا ركعة منها بعد الخطبة ، فلا يشرع فيها ، بل يصلي الظهر فإن شرع يصح . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : لو دخل في الجمعة فخرج وقتها فإن أدركوا منها ركعة في الوقت صحت وإلَّا بطلت على الأشبه « 432 » . ( 6 ) الحنفية - قالوا : تبطل صلاتهم بخروج الوقت قبل تمامها لفوات الشرط ، ولو بعد القعود قدر التشهد . الشافعية - قالوا : إذا شرعوا في صلاتها ، وقد بقي من الوقت ما يسعها ، ولكنهم أطالوا فيها حتى خرج الوقت لم يبطل ما صلوه ، بل يتمونها ظهرا بانين على صلاتهم الأولى من غير نية
هامش
« 431 » تحرير الوسيلة ج 1 ص 211 . « 432 » تحرير الوسيلة ج 1 ص 211 ، 3 .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 512 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح