هذا حكم من تجب عليهم الجمعة ، أما من لا تجب عليهم فإنه لا يجب عليهم السعي ، ولا يحرم عليهم البيع ، فإن كان أحد المتعاقدين يلزمه ، والآخر لا يلزمه ، فإنه يحرم عليهما معا ( 1 ) ، وذلك لأن من لا تجلب عليه أعان من تجب عليه على المعصية . ومن هذا تعلم أنه لا يجب السعي ، ولا يحرم البيع قبل الأذان المذكور على الخلاف المتقدم ، نعم يجب السعي على من كانت داره بعيدة عن المسجد بقدر ما يدرك به أداء الفريضة .
شروط الجمعة ( 2 ) تعريف المصر والقرية
يشترط لصلاة الجمعة ما يشترط لصلاة الظهر وغيره من الصلوات المذكورة في
شرح
المبيع ، كأن ذبح أو أكل منه أو نحو ذلك ، وكذا إذا تغير سوقه ، كأن نزل ثمنه أو صعد ونحو ذلك مما يفوت به البيع الفاسد ، كما يأتي في « الجزء الثاني » فإذا وقع شيء من ذلك فإن البيع يمضي ، وتجب قيمة المبيع يوم قبضه لا الثمن الذي وقع العقد عليه .
الحنابلة - قالوا : إذا وقع البيع في هذا الوقت لا ينعقد رأسا .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لو كان أحد المتعاقدين ممن لا يجب عليه السعي ( مثل المسافر والمريض والمرأة ) كان البيع سائغا بالنظر إليه وحراما بالنظر إلى الآخر « 440 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : هناك شروط لصلاة الجمعة وهي على قسمين : شروط الوجوب وشروط الصحة . أما شروط الوجوب فهي :
1 - دخول الوقت وهو زوال الشمس إلى أن يصير كل شيء مثله .
2 - اجتماع سبعة أشخاص أحدهم الإمام وإن كان تصح صلاة الجمعة من خمسة نفر أحدهم الإمام إلَّا أنه لا يجب الحضور معهم .
3 - وجود الإمام الجامع لشرائط الإمامة من العدالة وغيرها على ما تذكر في صلاة الجماعة « 441 » .
وأما شروط صحة صلاة الجمعة فهي أمور :
1 - الجماعة فلا تصح صلاة الجمعة فرادى ويجزي فيها إدراك الإمام في الركوع الأول بل في القيام من الركعة الثانية أيضا فيأتي مع الإمام بركعة وبعد فراغه يأتي بركعة أخرى .
2 - أن لا تكون المسافة بينها وبين صلاة جمعة أخرى أقل من فرسخ فلو أقيمت جمعتان فيما دون فرسخ بطلتا جميعا إن كانتا مقترنتين زمانا وأما إذا كانت إحديهما سابقة على الأخرى ولو بتكبيرة الإحرام صحت السابقة دون اللاحقة نعم إذا كانت إحدى الصلاتين فاقدة لشرائط الصحة فهي لا تمنع عن إقامة صلاة جمعة أخرى ولو كانت في عرضها أو متأخرة عنها .
3 - قراءة الخطبتين قبل الصلاة « 442 » ففي الأولى منهما يقوم الإمام ويحمد اللَّه ويثني عليه
هامش
« 440 » شرائع الإسلام ص 74 .
« 441 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 190 .
« 442 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 190 .