تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠

مباحث الجمعة

يتعلق بها مباحث : أحدها : حكمها ودليله : ثانيها : وقتها : ثالثها : متى يجب السعي لصلاة الجمعة ، رابعها : شروطها ، خامسها : شرح بعض هذه الشروط ، وهي حكم حضور النساء الجمعة ، حكم تعدد المساجد التي تقام فيها الجمعة في البلد الواحد ، الجماعة التي تصح بها الجمعة ، الخطبة - أركانها - شروطها - سننها - مكروهاتها - الكلام حال الخطبة وعند خروج الخطيب من خلوته وجلوسه على المنبر - الترقية بين يدي الخطيب ، سادسها : بيان ما لا يجوز فعله
شرح
لضرورة ، كما تقدم في مباحث « استقبال القبلة في صلاة الفرض » . الحنفية - قالوا : تندب الصلاة على الدابة إلى أي جهة توجهت إليها دابته ، فلو صلَّى إلى جهة غير التي توجهت إليها دابته لا تصح لعدم الضرورة ، ولا يشترط في ذلك السفر ، بل يتنفل المقيم بلا عذر متى جاوز المصر إلى المحل الذي يجوز للمسافر الصلاة فيه ، وينبغي أن يومىء لأن الصلاة على الدابة شرعت بالإيماء ، فلو سجد على شيء وضعه أو سجد على السرج اعتبر سجوده إيماء إن كان أخفض من الركوع ، ولا يشترط استقبال القبلة في ابتداء الصلاة ، لأنها لما جازت إلى غير جهة الكعبة جاز الافتتاح إلى غير جهتها ، نعم يستحب ذلك مع عدم المشقة ، ويجوز أن يحثّ دابته على السير بالعمل القليل ، كما يجوز له أن يفتتح صلاته على الدابة ، ثم ينزل عنها بالعمل القليل ويتمّها بانيا على ما صلَّاه ، أما إذا افتتح الصلاة وهو على الأرض ، فلا يجوز له أن يتمها بانيا على ظهر الدابة ، ولو افتتح صلاته خارج المصر ، ثم دخل المصر أتم على الدابة ، وأما صلاة الفرض والواجب وسنة الفجر ، فإنها لا تجوز على الدابة إلَّا لضرورة ، كخوف من لص أو سبع على نفسه أو دابته أو ثيابه لو نزل ، وقد تقدم بيانه في « استقبال القبلة » ، ولا يمنع صحة الصلاة على الدابة نجاسة كثيرة عليها . ولو كانت في السرج والركابين في الأصح ، ولا يجوز للماشي أن ينتفل ماشيا بل يقف إذا أراد التنفل ، ويؤدي الصلاة تامة . الحنابلة - قالوا : يجوز للمسافر سفرا مباحا إلى جهة معينة ، سواء كان سفر قصر أو لا أن يتنفل على ظهر الدابة أو على الأرض إذا كان ماشيا ، ويجب على المتنفل على الدابة أن يركع ويسجد ويستقبل القبلة في جميع الصلاة متى أمكنه ذلك بلا مشقة . فإن شق عليه شيء من ذلك فلا يجب ، فيستقبل جهة سفره إن شق عليه استقبال القبلة ، ويومئ للركوع ، أو السجود إن تعسر واحد منهما ، ويلزم أن يكون الإيماء للسجود أخفض من الإيماء للركوع إن تيسر ، وأما الماشي فيلزمه افتتاح الصلاة إلى جهة القبلة . وأن يركع ويسجد بالأرض إلى جهة القبلة أيضا ، ويفعل باقي الصلاة وهو ماش مستقبلا جهة مقصده ، ومن كان يتنفل على الدابة وهو ماش ، وكان مستقبلا جهة مقصده : ثم عدلت به دابته أو عدل هو عنها فإن كان العدل لجهة القبلة صحت وإن كان لغيرها ، فإن كان لغير عذر بطلت صلاته مطلقا ، وإن كان لعذر وطال العدول عرفا بطلت ، وإلَّا فلا ، ويشترط طهارة ما تحت الراكب المتنفل من برذعة ونحوها ، بخلاف الحيوان ، فلا تشترط طهارته ، أما من سافر ولم يقصد جهة معينة ، وكذا من سافر سفرا مكروها أو محرما فإنه يلزمه كل ما يلزم في الصلاة من استقبال القبلة وغيرها .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 510 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح