تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧

قضاء النافلة ( 1 ) إذا فات وقتها أو فسدت بعد الشروع

إذا فاتت النافلة فلا تقضى إلَّا ركعتي الفجر ، فإنهما يقضيان من وقت حل النافلة بعد طلوع الشمس إلى الزوال ، على تفصيل المتقدم ، باتفاق الحنفية ، والمالكية ، وخالف الشافعية والحنابلة فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) . وإذا شرع في النفل ثم أفسده فلا يجب عليه قضاؤه ، لأنه لا يتعين بالشروع
شرح
كسلا كره فعله بعد طلوع الفجر . 5 - أن لا يخاف بفعله فوات صلاة الصبح في جماعة ، وإلَّا كره الورد إن كان الشخص خارج المسجد ، وحرم إن كان فيه . وكانت الجماعة للإمام الراتب ، ويستثني أيضا من الكراهة في الوقت المذكور صلاة الشفع والوتر إذا لم يصلهما حتى طلع الفجر ، فإنه يطالب بهما ما دام لم يصل الصبح إلَّا إذا أخّر الصبح حتى بقي على طلوع الشمس مقدار صلاته فقط ، فإنه يترك الشفع والوتر حينئذ ويصليه ، ويستثني أيضا صلاة الجنازة ، وسجود التلاوة إذا فعل قبل الإسفار ولو بعد صلاة الصبح . فلا تكرهان ، أما بعد الإسفار فتكره صلاتهما ، إلَّا إذا خيف على الجنازة التغير بالتأخير فلا تؤخر ، الثاني : من أوقات الكراهة بعد تمام طلوع الشمس إلى أن ترتفع قدر رمح ، وهو اثنا عشر شبرا بالشبر المتوسط ، الثالث : بعد أداء فرض العصر إلى قبيل الغروب ، ويستثني من ذلك صلاة الجنازة ، وسجود التلاوة إذا فعلا قبل اصفرار الشمس ، أما بعد الاصفرار فتكرهان ، إلَّا إذا خيف على الجنازة التغير ، الرابع : بعد تمام غروب الشمس إلى أن تصلي المغرب ، الخامس : قبل صلاة العيد أو بعدها بالمصلي ، على التفصيل السابق ، وإنما ينهى عن التنفل في جميع الأوقات السابقة - أوقات الحرمة والكراهة - إذا كان مقصودا ، فمتى قصد التنفل كان منهيا عنه نهي تحريم أو كراهة ، على ما تقدم ، ولو كان منذورا ، أو قضاء نفل أفسده ، أما إذا كان النفل غير مقصود ، كأن شرع في فريضة وقت النهي ، فتذكر أن عليه فائتة بعد صلاة ركعة من الفرض الحاضر فإنه يندب أن يضم إليها ركعة أخرى ، ويجعله نفلا ولا يكره ، وإذا أحرم بنفل في وقت النهي وجب عليه قطعه إن كان في أوقات الحرمة إلَّا من دخل المسجد والإمام يخطب ، فشرع في النفل جهلا أو نسيانا فلا يقطعه ، أما إذا خرج الخطيب إلى المنبر بعد الشروع في النفل فلا يقطعه ، ولو لم يعقد ركعة ، بل يجب الإتمام ، وندب له قطعه في أوقات الكراهة ، ولا قضاء عليه فيهما . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب قضاء النوافل الرواتب بل غيرها ولا يتأكد قضاء ما فات منها حال المرض وإذا عجز عن قضاء الرواتب استحب له الصدقة عن كل ركعتين بمدّ وإن لم يتمكن فمدّ لصلاة الليل ومدّ لصلاة النهار « 421 » . ( 2 ) الشافعية - قالوا : يندب قضاء النفل الذي له وقت كالنوافل التابعة للمكتوبة والضحى والعيدين ، أما ما ليس له وقت فإنه لا يقضى ، سواء كان له سبب ، كصلاة الكسوف ، أوليس له سبب كالنفل المطلق . الحنابلة - قالوا : لا يندب قضاء شيء من النوافل إلَّا السنن التابعة للفريضة والوتر .
هامش
« 421 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 206 .