تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
صلاتها ( 1 ) فيها ، فانظرها تحت الخط ( 2 ) .
شرح
ثالثها : وقت احمرار الشمس حال غروبها إلى أن تغرب ، إلَّا عصر اليوم نفسه ، فإنه ينعقد ويصح بعد احمرار الشمس المذكور عند غروبها مع الكراهة التحريمية ، ومثل الصلوات المفروضة في هذا الحكم سجدة التلاوة ولكن عدم صحة سجدة التلاوة في هذه الأوقات مشروطة بوجوبها قبل دخول هذه الأوقات ، بأن يسمعها مثلا قبل طلوع الشمس ، ثم سجد وقت طلوع الشمس ، أما إذا سمع آية سجدة في وقت من هذه الأوقات ، وسجد فإنه يصح ، فلو سمع قارئاً يقرأ آية سجدة عند طلوع الشمس أو وقت توسط الشمس في كبد السماء ، أو حال احمرار الشمس عند غروبها ، وسجد فإن سجدته تصح ، ولكن الأفضل تأخير السجدة إلى الوقت الذي تجوز فيه الصلاة ، ومثل سجدة التلاوة صلاة الجنازة فإنها إذا حضرت قبل دخول وقت من هذه الأوقات ولم يصل عليها فلا يصح له أن يصلي عليها عند دخول هذه الأوقات ، أما إذا حضرت وقت دخولها فإن الصلاة عليها تصح ، بل يكره تأخير الصلاة إلى الوقت الذي تجوز فيه الصلاة ، وهذا كله في الصلوات المفروضة . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تكره النوافل المبتدئة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند قيامها وبعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر . ولا بأس بما له سبب كصلاة الزيارات والحاجة والنوافل المرتبة « 420 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : يكره التنفل تحريما في أوقات ، وهي : بعد طلوع الفجر قبل صلاة الصبح ، إلَّا سنتها فلا تكره ، وبعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس فلا يصلي في هذا الوقت نافلة ، ولو سنة الفجر إذا فاتته ، لأنها متى فاتت وحدها سقطت ، ولا تعاد ، كما تقدم ، وبعد صلاة فرض العصر إلى غروب الشمس ، وعند خروج الخطيب من خلوته للخطبة ، سواء كانت خطبة جمعة أو عيد أو حج أو نكاح أو كسوف أو استسقاء ، وعند إقامة المؤذن للصلاة المكتوبة ، إلَّا سنة الفجر إذا أمن فوت الجماعة في الصبح ، كما تقدم ، وقبل صلاة العيد وبعدها على ما تقدم ، وبين الظهر والعصر المجموعتين في عرفة جمع تقديم ولو سنة الظهر ، وبين المغرب والعشاء المجموعتين في المزدلفة جمع تأخير ، ولو سنة المغرب ، وعند ضيق وقت المكتوبة ، وإذا وقع النفل في وقت من هذه الأوقات انعقد مع الكراهة التحريمية ، ويجب قطعه وأداؤه في وقت الجواز . الحنابلة - قالوا : يحرم التنفل ولا ينعقد ، ولو كان له سبب في أوقات ثلاثة ، وهي : أولا : من طلوع الفجر إلى ارتفاع الشمس قدر رمح إلَّا ركعتي الفجر ، فإنها تصح في هذا الوقت قبل صلاة الصبح ، وتحرم ولا تنعقد بعده ، ثانيا : من صلاة العصر ، ولو مجموعة مع الظهر جمع تقديم ، إلى تمام الغروب ، إلَّا سنة الظهر ، فإنها يجوز بعد العصر المجموعة مع الظهر ، ثالثا : عند توسط الشمس في كبد السماء حتى تزول ، ويستثني من ذلك كله ركعتا الطواف ، فإنها تصح في هذه الأوقات مع كونها نافلة ، ومثلها الصلاة المعادة ، بشرط أن تقام الجماعة وهو بالمسجد ، فإنه يصح أن يعيد الصلاة التي صلَّاها مع الجماعة ، وإن وقعت نافلة ، وكذا تحية المسجد إذا دخل حال خطبة الإمام وقت توسط الشمس في كبد السماء فإنها تصح ، وإذا شرع في صلاة النافلة قبل دخول وقت من هذه الأوقات ثم دخل الوقت وهو فيها فإنه يحرم عليه إتمامها ، وإن
هامش
« 420 » شرائع الإسلام ص 48 .