تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
كانت صحيحة ، أما صلاة الجنازة فإنها تحرم في وقت توسط الشمس في كبد السماء إلى أن تزول ، وفي وقت شروعها في الغروب إلى أن يتكامل الغروب ، وفي وقت طلوعها إلى أن تتكامل ، فيحرم فعلها في هذه الأوقات ، ولا تنعقد إلَّا لعذر فيجوز . الشافعية - قالوا : تكره صلاة النافلة التي ليس لها سبب تحريما ، ولا تنعقد في خمسة أوقات ، وهي : أولا ، بعد صلاة الصبح أداء إلى أن ترتفع الشمس : ثانيا : عند طلوع الشمس إلى ارتفاعها قدر رمح ، ثالثا : بعد صلاة العصر أداء ، ولو مجموعة مع الظهر في وقته ، رابعا : عند اصفرار الشمس حتى تغرب ، خامسا : وقت استواء الشمس في كبد السماء إلى أن تزول ، أما الصلاة التي لها سبب متقدم عليها كتحية المسجد ، وسنة الوضوء ، وركعتي الطواف ، فإنها تصح بدون كراهة في هذه الأوقات لوجود سببها المتقدم ، وهو الطواف ، والوضوء ، ودخول المسجد ، وكذا الصلاة التي لها سبب مقارن ، كصلاة الاستسقاء ، والكسوف ، فإنها تصح بدون كراهة أيضا لوجود سببها المقارن ، وهو القحط ، وتغيب الشمس ، أما الصلاة التي لها سبب متأخر كصلاة الاستخارة والتوبة ، فإنها لا تنعقد لتأخير سببها ، ويستثني من ذلك الصلاة بمكة ، فإنها تنعقد بلا كراهة في أي وقت من أوقات الكراهة ، وإن كانت خلاف الأولى ، ويستثني أيضا من وقت الاستواء يوم الجمعة ، فإنه لا تحرم فيه الصلاة ، نعم تحرم الصلاة مطلقا بعد جلوس الخطيب على المنبر يوم الجمعة إلَّا تحية المسجد ، فإنها تسن بشرط أن لا تزيد عن ركعتين ، فلو قام لثالثة بطلت صلاته كلها ، وأما خطبة غير الجمعة فتكره الصلاة فيها تنزيها ، ويكره تنزيها التنفل عند إقامة الصلاة المفروضة غير الجمعة ، أما هي فيحرم التنفل عند إقامتها إن ترتب عليه فوات ركوعها الثاني مع الإمام ، ويجب قطع النافلة عند ذلك ، وإذا شرع في النفل قبل إقامة الصلاة ثم أقيمت وهو يصليه أتمه إن لم يخش فوات الجماعة بسلام الإمام ، وإلَّا ندب له قطعه إن لم يغلب على ظنه الحصول على جماعة أخرى . المالكية - قالوا : يحرم التنفل ، وهو كل ما عدا الصلوات الخمس المفروضة ، كالجنازة التي لم يخف عليها التغير ، وسجود التلاوة وسجود السهو ، في سبع أوقات ، وهي من ابتداء طلوع الشمس إلى تمامه ، ومن ابتداء غروب الشمس إلى تمامه ، وحال خطبة الجمعة اتفاقا ، والعيد على الراجح ، وحال خروج الإمام للخطبة ، وحال ضيق الوقت الاختياري ، أو الضروري للصلاة المكتوبة ، وحال تذكر الفائتة - إلَّا الوتر لخفته - لأنه يجب قضاؤها بمجرد تذكرها ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها ، لا كفارة لها إلَّا ذلك » وحال إقامة الصلاة للإمام الراتب ، لقوله عليه الصلاة والسلام : « إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلَّا المكتوبة » ويكره ما ذكر من النفل وما ماثله مما تقدم في أوقات : الأول : بعد طلوع الفجر إلى قبيل طلوع الشمس ، ويستثني من ذلك أمور : غيبة الفجر ، فلا تكره قبل صلاة الصبح ، أما بعدها فتكره ، والورد ، وهو ما رتبه الشخص على نفسه من الصلاة ليلا ، فلا يكره فعله بعد طلوع الفجر ، بل يندب ، ولكن بشروط : 1 - أن يفعله قبل صلاة الفجر والصبح ، فإن صلَّى الصبح فات الورد ، وإن تذكره في أثناء ركعتي الفجر قطعهما وصلَّى الورد ، وإن تذكره بعد الفراغ منهما صلَّى الورد وأعاد الفجر ، لأن الورد لا يفوت إلَّا بصلاة الصبح ، كما تقدم . 2 - أن يكون فعله قبل الإسفار ، فإن دخل الإسفار كره فعله . 3 - أن يكون معتادا له ، فإن لم يعتد التنفل في الليل كره له التنفل بعد طلوع الفجر . 4 - أن يكون تأخيره بسبب غلبة النوم آخر الليل ، فإن أخّره