تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣

صلاة خسوف القمر ( 1 ) ، والصلاة عند الفزع

وأما صلاة خسوف القمر ، فحكمها وصفتها ، كصلاة كسوف الشمس المتقدمة ، إلَّا في أمور ( 2 ) مفصلة في المذاهب ( 3 ) ، وأما الصلاة عند الفزع فهي مندوبة ( 4 ) ، فيندب أن يصلي ركعتين عند الفزع من الزلازل أو الصواعق أو
شرح
خطبتي الجمعة إلَّا أن يسمع الناس ، وكونها باللغة العربية ، وكون الخطيب ذكرا . المالكية - قالوا : إذا انجلت الشمس بتمامها أثناء الصلاة ، فإن كان ذلك قبل إتمام ركعة بسجدتيها أتمها كالنوافل من غير زيادة القيام ، والركوع في كل ركعة ، ومن غير تطويل ، أما إذا كان ذلك بعد تمام ركعة بسجدتيها ، فقيل : يتمها على هيئتها بزيادة القيام والركوع ، ولكن من غير تطويل ، وقيل : يتمها كالنوافل ، والقولان متساويان . الحنفية - قالوا : صلاة خسوف القمر كصلاة كسوف الشمس إلَّا أنها مندوبة ولا تشرع فيها الجماعة ولا يسن إيقاعها في الجامع بل تؤدي في المنازل وحدانا . الشافعية - قالوا : صلاة الخسوف كصلاة الكسوف إلَّا في أمرين : أحدهما : الجهر بالقراءة في الخسوف دون الكسوف ، ثانيهما : إن صلاة الكسوف تفوت بغروب الشمس كاسفة بخلاف القمر فإنه إذا غرب خاسفا فعلت صلاته إلى أن تطلع الشمس وإذا فاته كل من صلاة الخسوف والكسوف لم يقض . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تجب صلاة الآيات على كل مكلف عدا الحائض والنفساء عند كسوف الشمس وخسوف القمر ولو بعضهما وكذا عند الزلزلة وكل مخوف سماوي كالريح السوداء والحمراء والصفراء والظلمة الشديدة والصاعقة والصيحة والنار التي تظهر في السماء بل عند كل مخوف أرضي أيضا على الأحوط كالهزة والخسف وغير ذلك من المخاوف ولا يعتبر الخوف في وجوب الصلاة للكسوف والخسوف وكذا الزلزلة على الأقوى ويعتبر في وجوبها للمخوف حصول الخوف لغالب الناس « 417 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : بيّنا عدم الفرق في واجبات ومستحبات صلاة الآيات من دون فرق بين صلاة الكسوف أو الخسوف أو الزلزلة أو غيرها . ( 3 ) المالكية - قالوا : صلاة خسوف القمر مندوبة لا سنة على المعتمد ، بخلاف الكسوف فإنها سنة ، كما تقدم ، وصفتها كالنوافل بلا تطويل في القراءة ، وبدون زيادة القيام والركوع ، ويندب الجهر فيها بالقراءة ، ووقتها من ابتداء الخسوف إلى انجلاء القمر ، وينهى عنها في أوقات النهي عن النافلة ، ويحصل المندوب بصلاة ركعتين ، ويندب تكرارها حتى ينجلي القمر أو يغيب أو يطلع الفجر ، بخلاف صلاة الكسوف ، فإنها لا تكرر إلَّا إذا انجلت الشمس ثم انكسفت ، ويكره إيقاعها في المسجد ، كما تكره الجماعة فيها . الحنابلة - قالوا : صلاة الخسوف كالكسوف ، إلَّا أنه إذا غاب القمر خاسفا ليلا أديت صلاة الخسوف بخلاف الشمس ، كما تقدم . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن صلاة الآيات واجبة عند ظهور كل مخوف أرضى أو سماوي .
هامش
« 417 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 200 .