تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

وقت صلاة الكسوف ( 1 )

وقتها من ابتداء الكسوف إلى أن تنجلي الشمس ما لم يكن الوقت وقت نهي عن النافلة ( 2 ) ، فإذا وقع الكسوف في الأوقات التي ينهى عن النافلة فيها اقتصر على الدعاء ، ولا يصلى عند الحنفية ، والحنابلة ، أما المالكية ، والشافعية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) .

الخطبة في صلاة الكسوف ( 4 )

الخطبة غير مشروعة فيها ، فإذا انجلت الشمس أثناء الصلاة أتمها على صفتها ، فإذا غربت الشمس ( 5 ) منكسفة فلا يصلى لها ، أما كون الخطبة غير مشروعة ، فهو متفق عليه ، إلَّا عند الشافعية ، فانظر مذهبهم تحتط الخط ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : وقت صلاة الكسوفين من حين الشروع في الانكسار وإلى تمام الانجلاء والأحوط استحبابا إتيانها قبل الشروع في الانجلاء وإذا لم يدرك المصلي من الوقت إلَّا مقدار ركعة صلَّاها أداء وإن أدرك أقل من ذلك صلَّاها من دون تعرض للأداء والقضاء هذا فيما إذا كان الوقت في نفسه واسعا وأما إذا كان زمان الكسوف أو الخسوف قليلا في نفسه ولا يسع مقدار الصلاة ففي وجوب صلاة الآيات إشكال والاحتياط لا يترك . وأما سائر الآيات فثبوت الوقت فيها محل إشكال فتجب المبادرة إلى الصلاة بمجرد حصولها وإن عصى فبعده إلى آخر العمر على الأحوط . هذا إذا علم بالكسوف أو الخسوف في وقته وأما إذا لم يعلم به حتى تمّ الانجلاء ولم يكن القرص محترقا كله لم يجب القضاء وأما إن كان عالما به وأهمل ولو نسيانا أو كان القرص محترقا كله وجب القضاء وكذا إذا صلَّى صلاة فاسدة « 415 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : قلنا بأن صلاة الكسوف واجبة فلا بد من أدائها في وقتها ولا يجوز تأخيرها عنه . ( 3 ) الشافعية - قالوا : متى تيقن كسوف الشمس سن له أن يصلي هذه الصلاة . ولو في وقت النهي ، لأنها صلاة ذات سبب . المالكية - قالوا : وقتها من حل النافلة ، وهو ارتفاع الشمس بعد طلوعها قدر رمح إلى الزوال فلا تصلى قبل هذا الوقت ، ولا بعده . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : لا تجب الخطبتان ولا تستحبان في صلاة الآيات لعدم ثبوت دليل على ذلك . وإنما تكونا مباحتين على أن لا يأتي بهما لكونهما مشروعتين في صلاة الآيات . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : تجب صلاة الآيات للكسوف في أي وقت حصل في بلد الآية نعم يقوى إلحاق المتصل بذلك المكان مما يعدّ معه كالمكان الواحد « 416 » . ( 6 ) الحنفية - قالوا : يسن لها خطبتان لجماعة الرجال - كالعيد - بعد صلاتها ، ولو انجلت الشمس ، ويبدل التكبير بالاستغفار ، لأنه هو المناسب للحال ، ولا يشترط فيهما من شروط
هامش
« 415 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 201 . « 416 » تحرير الوسيلة المجلد الأول ص 171 .