الصلاة . فيشرع التطويل فيها على ما تقدم ، ولو لم يرض المأمومون ، باتفاق ثلاثة ، وخالف المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) ، ولا أذان لها ، ولا إقامة ، وإنما يندب أن ينادي لها بقول : « الصلاة جامعة » ( 2 ) ، يندب إسرار القراءة ( 3 ) ، إلَّا عند الحنابلة ، فإنهم قالوا : يسن الجهر بالقراءة فيها ، ويندب أن تصلى جماعة ، ولا يشترط في إمامها أن يكون إمام الجمعة ، أو مأذونا من قبل السلطان ، وخالف الحنفية في ذلك ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) ، ويندب فعلها في الجامع ( 5 ) باتفاق ثلاثة ، وقال المالكية : لا يندب فعلها في الجامع إلَّا إذا صلَّاها جماعة ، أما المنفرد فله أن يصليها في أي مكان شاء .
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : إنما يشرع التطويل فيها على الصفة المتقدمة ما لم يتضرر المأمومون أو يخش خروج وقتها الذي هو من حل النافلة إلى زوال الشمس .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنه لا أذان ولا إقامة لشيء من النوافل ولا لشيء من الفرائض عدى الخمس بل يقول المؤذن الصلاة ثلاثا « 411 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب في صلاة الآيات الجهر بالقراءة ليلا ونهارا حتى صلاة كسوف الشمس « 412 » .
( 4 ) الحنفية - قالوا : يشترط في إمامها أن يكون إمام الجمعة على الصحيح ، فإن لم يوجد فلا بد من إذن السلطان ، فإن لم يمكن ذلك صليت فرادى في المنازل .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب كونها تحت السماء وكونها في المسجد « 413 » . ويستحب فيها القنوت بعد القراءة قبل الركوع في كل قيام زوج ، ويجوز الاقتصار على قنوتين في الخامس والعاشر ، ويجوز الاقتصار على الأخير منهما ، ويستحب التكبير عند الهوي إلى الركوع وعند الرفع عنه ، إلَّا في الخامس والعاشر فيقول : « سمع اللَّه لمن حمده » بعد الرفع من الركوع .
ويستحب إتيانها بالجماعة أداء كان أو قضاء مع احتراق القرص ، وعدمه ، ويتحمل الإمام فيها القراءة لا غيرها كاليومية وتدرك بإدراك الإمام قبل الركوع الأول ، أو فيه من كل ركعة ، أما إذا أدركه في غيره ففيه إشكال . ويستحب التطويل في صلاة الكسوف إلى تمام الانجلاء فإن فرغ قبله جلس في مصلاه مشتغلا بالدعاء ، أو يعيد الصلاة ، نعم إذا كان إماما يشقّ على من خلفه التطويل خفف ، ويستحب قراءة السور الطوال كياسين ، والنور ، والكهف ، والحجر ، وإكمال السورة في كل قيام ، وأن يكون كل من الركوع ، والسجود بقدر القراءة في التطويل والجهر بالقراءة ليلا ، أو نهارا ، حتى في كسوف الشمس على الأصح وكونها تحت السماء وكونها في المسجد « 414 » .
هامش
« 411 » شرائع الإسلام ص 56 .
« 412 » تحرير الوسيلة المجلد الأول ص 173 .
« 413 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 205 .
« 414 » منهاج الصالحين ج 1 ص 195 .