القيام الثاني نحو سورة « المائدة » بعد الفاتحة فيهما ، وهذه الكيفية متفق عليها ( 1 ) ، إلَّا عند الحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) . ويسن أن يطيل الركوع والسجود في كل من الركعتين بمقادير مختلفة في المذاهب ( 3 ) فلا تدرك الركعة بالدخول ( 4 ) مع الإمام في القيام الثاني ، أو الركوع الثاني من كل ركعة ، وخالف المالكية في ذلك ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 5 ) ، ولا يراعى حال المأمومين ( 6 ) في هذه
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تستحب قراءة السور الطوال من غير تحديد سورة معينة مثل سورة ياسين والنور والكهف والحجر « 406 » نعم إذا كان إماما يشق على من خلفه التطويل خفف « 407 » .
( 2 ) الحنفية - قالوا : يسن تطويل القراءة في الركعة الأولى بنحو سورة « البقرة » ، وفي الثانية بنحو « آل عمران » ولو خففهما ، وطول الدعاء ، فقد أتى بالسنة ، لأن السنة عندهم استيعاب وقت الكسوف بالصلاة والدعاء ، فإذا خفف أحدهما طول الآخر ، ليبقى على الخشوع ، والخوف إلى الانجلاء .
( 3 ) الحنفية - قالوا : يسن تطويل الركوع والسجود فيهما ، بلا حد معين .
الحنابلة - قالوا : يطيل الركوعين في كل ركعة بلا حد ، ولكن يسبح في الركوع الأول من الركعة الأولى بمقدار مائة آية . وفي الركوع الثاني منها بمقدار سبعين آية ، ومثلها الركعة الثانية ، إلَّا أن أفعالها تكون أقصر من أفعال الأولى ، أما السجود فيسن تطويله في كل من الركعتين بحسب العرف .
الشافعية - قالوا : يطيل الركوع الأول من الركعة الأولى بمقدار قراءة مائة آية من سورة « البقرة » والثاني بمقدار ثمانين آية منها ، ويطيل الأول من الركعة الثانية بمقدار سبعين آية منها ، والثاني بمقدار خمسين آية منها ، أما السجود ، فإنه يطيل منه السجدة الأولى من كل ركعة بمقدار الركوع الأول منها ، ويطيل السجدة الثانية من كل ركعة بمقدار الركوع الثاني منها .
المالكية - قالوا : يندب تطويل كل ركوع بما يقرب من قراءة السورة التي قبله ، فيطول الركوع الأول بما يقرب من قراءة سورة « البقرة » والثاني بما يقرب من قراءة سورة « آل عمران » وهكذا ، أما السجود في كل ركعة ، فيندب تطويله ، كالركوع الذي قبله ، والسجدة الثانية تكون أقصر من الأولى ، قريبا منها ، ويندب أن يسبح في ركوعه وسجوده .
أهل البيت ( ع ) : يستحب أن يكون كل من الركوع والسجود بقدر القراءة في التطويل « 408 » .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : الأحوط للمأموم الدخول في الجماعة قبل الركوع الأوّل أو فيه من الركعة الأولى أو الثانية حتى ينتظم في صلاته « 409 » .
( 5 ) المالكية - قالوا : الفرض في كل ركعة هو قيامها وركوعها الأخيران ، والسنة هو الأولان ، فلو دخل مع الإمام في القيام الثاني في إحدى الركعتين فقد أدرك الركعة .
( 6 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب للإمام أن يصلي بصلاة أضعف المأمومين فلا يطيل إلَّا مع رغبة المأمومين بذلك « 410 » .
هامش
« 406 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 204 .
« 407 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 204 .
« 408 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 205 .
« 409 » تحرير الوسيلة المجلد الأول ص 174 .
« 410 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 229 .