تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
أية ساعة منه ، باتفاق الحنفية ، والشافعية ، وخالف الحنابلة والمالكية فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) ، رابعها : أن يخرج بهم في ثياب خلقة ( 2 ) متذللين ، باتفاق ثلاثة من الأئمة ، وخالف الحنابلة ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) . خامسها : أن يأمرهم بأن يخرجوا معهم الصبيان والشيوخ والعجائز والدواب ، ويبعدوا الرضع عن أمهاتهم ليكثر الصياح . فيكون ذلك أقرب إلى رحمة اللَّه عزّ وجل ، وهذا متفق عليه بين الحنفية ، والشافعية ، وخالف المالكية ، والحنابلة فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) .
شرح
( 1 ) الحنابلة - قالوا : لا يندب أن يخرج بهم في اليوم الرابع ، بل يندب الخروج مع الإمام في اليوم الذي يعينه . المالكية - قالوا : يندب الخروج في ضحى اليوم الرابع ، إلَّا من بعدت داره ، فإنه يخرج في الوقت الذي يمكنه من إدراك صلاتها مع الإمام . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : الأولى أن يكون الخروج في زي يجلب الرحمة ككونهم حفاة « 393 » وفي ثياب بذلة - الثياب المتعارفة التي يلبسونها كل يوم - وتخشّع ونعالهم بأيديهم « 394 » . تنبيه : بقيت مستحبات أخرى في صلاة الاستسقاء : منها الجهر بالقراءة وقراءة السور التي تستحب في العيدين ، ومنها أن يخرج الإمام ومعه الناس إلى الصحراء ولا يصلوا في المساجد في سكينة ووقار وخشوع ومسألة ويتخذوا مكانا نظيفا للصلاة . ومنها إخراج المنبر إلى الصحراء وخروج المؤذنين بين يدي الإمام ويمنعون خروج الكفار كأهل الذمة وغيرهم معهم « 395 » لقوله تعالى * ( وما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ ) * « 396 » . ومنها إذا فرغ الإمام من صلاته حوّل رداءه فيجعل يمينه يساره وبالعكس ولو جعل مع ذلك أعلاه أسفله وظاهره باطنه كان حسنا ويترك محولا حتى ينزع « 397 » ثم يستقبل الإمام القبلة ويكبر مائة رافعا بها صوته ويسبح اللَّه إلى يمينه كذلك ويهلل عن يساره مثل ذلك ويستقبل الناس ويحمد اللَّه مائة وهم يتابعونه في كل ذلك ثم يخطب ويبالغ في تضرعاته « 398 » . ( 3 ) الحنابلة - قالوا : يخرجون لصلاة الاستسقاء بثياب الزينة ، كصلاة العيد . ( 4 ) المالكية - قالوا : المندوب هو إخراج الصبيان المميزين الذين تصح صلاتهم ، أما غيرهم من الأطفال فإنه يكره إخراجهم ، كما يكره إخراج البهائم . الحنابلة - قالوا : يسن خروج الصبيان المميزين ، كما يقول المالكية . أما غيرهم فإنه يباح إخراجهم كالبهائم والعجائز .
هامش
« 393 » تحرير الوسيلة المجلد الأول ص 217 . « 394 » اللمعة الدمشقية المجلد الأول ص 320 . « 395 » تحرير الوسيلة المجلد الأول ص 217 . « 396 » جواهر الكلام المجلد الثاني عشر ص 143 . « 397 » اللمعة الدمشقية المجلد الأول ص 319 . « 398 » شرائع الإسلام ص 82 .