تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
والحنابلة وسيأتي بيان الأوقات التي تباح فيها النافلة في مبحث خاص ، أما المالكية ، والشافعية ، فانظر مذهبهما تحت الخط ( 1 ) . هذا ، وإذا تأخر نزول المطر ( 2 ) فإنه يسن تكرار صلاة الاستسقاء على الصفة السابقة ، حتى يأتي الغيث ، باتفاق ثلاثة من الأئمة ، وخالف الحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) .

ما يستحب للإمام فعله قبل الخروج لصلاة الاستسقاء

يستحب له أمور : أحدها : أن يأمر الناس ( 4 ) قبل الخروج إلى الصلاة بالتوبة والصدقة ، والخروج من المظالم باتفاق الجميع ، ثانيها : أن يأمرهم بمصالحة الأعداء ، باتفاق ثلاثة من الأئمة ، وخالف المالكية ، فقالوا : لا يندب له ذلك ، ثالثها : أن يأمرهم بصيام ثلاثة أيام ، ثم يخرج بهم في اليوم الرابع ( 5 ) مشاة في
شرح
إيقاعها وقت صلاة العيد وإن لا يبعد عدم توقيتها بوقت « 389 » . ( 1 ) المالكية - قالوا : وقتها كالعيد من حل النافلة بعد طلوع الشمس إلى زوالها . الشافعية - قالوا : تصح ولو في أوقات النهي عن النافلة ، لأنها صلاة ذات سبب . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لو تأخرت الإجابة كرروا الخروج حتى تدركهم الرحمة إن شاء اللَّه تعالى ولو لم يجبهم فلمصالح هو تعالى عالم بها ، وليس لنا الاعتراض عليه ولا اليأس من رحمته سبحانه وتعالى . ( 3 ) الحنفية - قالوا : إن تكرار صلاة الاستسقاء مندوب لا سنة ، كما تقدم ، ولا تكرار إلَّا في ثلاثة أيام متتالية بدون زيادة . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : ينبغي أن يكون الدعاء بعد التوبة والإقلاع عن المعصية وردّ المظالم وإخراج الحقوق والتواصل والتراحم والمواساة والتصدق فإن ذلك أنجح في المطالب وأسرع إلى إجابة الرب عزّ شأنه ومن أعظم الأسباب في ذلك التوبة والاستغفار فإنهما الماحيان للذنب الذي هو السبب الأقوى في ظهور الغلاء والجدب وقد قال عزّ وجلّ حكاية عن هود على نبينا وآله وعليه السلام يا قوم استغفروا ربّكم ثمّ توبوا إليه يرسل السّماء عليكم مدرارا ويزدكم قوّة إلى قوّتكم وعن نوح عليه السلام وقلت استغفروا ربّكم إنه كان غفارا يرسل السّماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا « 390 » . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : يصوم الناس ثلاثة أيام ويكون خروجهم يوم الثالث ويكون ذلك الثالث يوم الاثنين وإن لم يتيسر فيوم الجمعة لشرفه وفضله « 391 » لأن الاثنين يوم خروج الأنبياء للاستسقاء والجمعة يوم خروج الأوصياء « 392 » .
هامش
« 389 » تحرير الوسيلة المجلد الأول ص 217 . « 390 » جواهر الكلام المجلد الثاني عشر ص 131 - 132 . « 391 » تحرير الوسيلة المجلد الأول ص 217 . « 392 » هامش شرائع الإسلام ص 81 .