مباحث صلاة الاستسقاء
يتعلق بها مباحث : أحدها : تعريف الاستسقاء لغة وشرعا ، ثانيها : كيفية صلاة الاستسقاء . ثالثها : حكمها ووقتها . رابعها : ما يستحب للإمام قبل فعلها .
وإليك بيانها على هذا الترتيب :
تعريف الاستسقاء وسببه
معنى الاستسقاء في اللغة طلب السقيا من اللَّه أو من الناس ، فإذا احتاج أحد إلى الماء وطلبه من الآخر ، فإنه يقال لذلك الطلب : استسقاء ، وأما معناه في الشرع ( 1 ) فهو طلب سقي العباد من اللَّه تعالى عند حاجتهم إلى الماء كما إذا كانوا في موضع لا يكون لأهله أودية وأنهارا وآبارا يشربون منها ويسقون زرعهم ومواشيهم ، أو يكون لهم ذلك ولكن الماء لا يكفيهم ، فهذا معنى الاستسقاء وسببه .
شرح
الشافعية - قالوا : التكبير المذكورة سنة بعد الصلاة المفروضة ، سواء صليت جماعة أو لا ، وسواء كبّر الإمام أو لا ، وبعد النافلة وصلاة الجنازة ، وكذا يسن بعد الفائتة التي تقضى في أيام التكبير ، ووقته لغير الحاج من فجر يوم عرفة إلى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق ، وهي ثلاثة أيام بعد يوم العيد ، أما الحاج فإنه يكبر من ظهر يوم النحر إلى غروب آخر أيام التشريق ، ولا يشترط أن يكون متصلا بالسلام . فلو فصل بين الفراغ من الصلاة والتكبير فاصل عمدا أو سهوا كبر ، وإن طال الفصل ولا يسقط بالفصل ، وأحسن ألفاظه أن يقول : « اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، لا إله إلَّا اللَّه ، واللَّه أكبر اللَّه أكبر ، وللَّه الحمد ، اللَّه أكبر كبيرا : والحمد للَّه كثيرا ، وسبحان اللَّه بكرة وأصيلا ، لا إله إلَّا اللَّه وحده ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلَّا اللَّه ، ولا نعبد إلَّا إيّاه ، مخلصين له الدّين ولو كره الكافرون ، اللَّهمّ صلّ على سيّدنا محمّد ، وعلى آل سيّدنا محمّد ، وعلى أصحاب سيّدنا محمّد . وعلى أنصار سيّدنا محمّد ، وعلى ذريّة سيّدنا محمّد ، وسلَّم تسليما كثيرا » ويسمى التكبير عقب الصلوات بهذه الصيغة التكبير المقيد ويسن أيضا أن يكبر جهرا في المنازل والأسواق والطرق وغير ذلك بهذه الصيغة : من وقت غروب شمس ليلتي العيدين ، إلى أن يدخل الإمام في صلاة العيد ، وإذا صلَّى منفردا فإنه يكبر إلى أن يحرم بصلاة العيدين ، أما إذا لم يصل العيدين ، فإنه يكبر إلى الزوال ، سواء كان رجلا أو امرأة ، إلَّا أن المرأة لا ترفع صوتها بالتكبير مع غير محارمها من الرجال ، ويسمى ذلك التكبير بالتكبير المطلق ، ويقدم التكبير المقيد على الذكر الوارد عقب الصلاة ، بخلاف المطلق ، فإنه يؤخر عنها .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : هو طلب السقيا عند غور الأنهار وفتور الأمطار ومنع السماء قطرها لأجل شيوع المعاصي وكفران النعم ومنع الحقوق والتطفيف في المكيال والميزان والظلم والغدر وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومنع الزكاة والحكم بغير ما أنزل اللَّه وغير ذلك مما يوجب غضب الرحمن الموجب لحبس الأمطار كما في الأثر « 385 » .
هامش
« 385 » تحرير الوسيلة المجلد الأول ص 316 .