شرح
مفروضة ، ثالثها : أن يكون مقيما ، فلا يجب التكبير على المسافر ، رابعها : أن يكون بالمصر ، فلا يجب على المقيم بالقرى ، ويبتدئ وقته عقيب صلاة الصبح من يوم عرفة ، وينتهي عقيب صلاة العصر من آخر أيام التشريق ، وهو اليوم الرابع من أيام العيد ، وأيام التشريق هي الأيام الثلاثة التي تلي العيد ، ولفظه هو أن يقول مرة واحدة : اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر ، وللَّه الحمد ، وله أن يزيد اللَّه أكبر كبيرا ، والحمد للَّه كثيرا ، إلى آخر الصيغة المشهورة ، وينبغي أن يكون متصلا بالسلام حتى لو تكلم أو أحدث بعد السلام متعمدا سقط عنه التكبير ويأثم ، فلو سبقه حدث بعد السلام فهو مخير إن شاء كبر في الحال لعدم اشتراط الطهارة فيه ، وإن شاء توضأ وأتى به ، ولا يكبر عقب صلاة الوتر ولا صلاة العيد ، وإذا فاتته صلاة من الصلوات التي يجب عليه أن يكبر عقبها فإنه يجب عليه أن يقضي التكبير تبعا لها ، ولو قضاها في غير أيام التشريق وأما إذا قضى فائتة لا يجب عليه التكبير عقبها في أيام التشريق ، فإنه لا يكبر عقبها ، وإذا ترك الإمام التكبير يكبر المقتدي ، ولكن بعد أن يفصل الإمام بين الصلاة والتكبير بفاصل يقطع البناء على صلاته ، كالخروج من المسجد ، والحدث العمد والكلام ، فإن جلس الإمام بعد الصلاة في مكانه بدون كلام وحدث فلا يكبر المأموم .
الحنابلة - قالوا : يسن التكبير عقب كل صلاة مفروضة أديت في جماعة ، ويبتدئ وقته من صلاة صبح يوم عرفة إذا كان المصلي غير محرم ، ومن ظهر يوم النحر إذا كان محرما ، وينتهي فيهما بعصر آخر أيام التشريق ، وهي الأيام الثلاثة التي تلي يوم العيد ، ولا فرق في ذلك بين المقيم والمسافر ، والذكر والأنثى ، ولا بين الصلاة الحاضرة والصلاة المقضية في أيام التشريق ، بشرط أن تكون من عام هذا العيد ، فلا يسن التكبير عقب صلاة النوافل ، ولا الفرائض إذا أديت فرادى ، وصفته أن يقول : اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر ، وللَّه الحمد ويجزئ في تحصيل السنة أن يقول ما ذكر مرة واحدة ، وإن كرره ثلاث مرات فلا بأس ، وإذا فاتته صلاة من هذه الصلوات التي يطلب التكبير بعدها وقضاها بعد أيام التشريق فلا يكبر عقب قضائها ، ويكبر المأموم إذا نسيه إمامه ، ومن عليه سجود بعد السلام ، فإنه يؤخره عن السجود ، والمسبوق يكبر بعد الفراغ من قضاء ما فاته وبعد السلام ، وهذا التكبير يسمى المقيد وعندهم أيضا تكبير مطلق ، وهو بالنسبة لعيد الفطر من أول ليلته إلى الفراغ من الخطبة ، وبالنسبة لعيد الأضحى من أول عشر ذي الحجة إلى الفراغ من خطبتي العيد ، ويسن الجهر بالتكبير مطلقا أو مقيدا لغير أنثى .
المالكية - قالوا : يندب لكل مصل ولو كان مسافرا أو صبيا أو امرأة أن يكبر عقب خمس عشرة فريضة ، سواء صلَّاها وحده أو جماعة ، وسواء كان من أهل الأمصار أو غيرها ، ويبتدئ عقب صلاة الظهر يوم العيد ، وينتهي بصلاة الصبح من اليوم الرابع ، وهو آخر أيام التشريق ، وهي الأيام الثلاثة التالية ليوم العيد ، ويكره أن يكبر عقب النافلة ، وعقب الصلاة الفائتة ، سواء كانت من أيام التشريق أو من غيرها ، ويكون التكبير عقب الصلاة ، كما تقدم ، فيقدمه على الذكر الوارد بعد الصلاة ، كقراءة آية الكرسي والتسبيح ونحوه ، إلَّا أنه إذا ترتب عليه سجود بعدي آخره عنه لأن السجود البعدي ملحق بالصلاة ، وإذا ترك التكبير عمدا أو سهوا فإنه يأتي به إن قرب الفصل عرفا ، وإذا ترك الإمام التكبير كبر المقتدي ، ولفظ التكبير « اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر » لا غير على المعتمد ، والمرأة تسمع نفسها في التكبير فقط ، وأما الرجل فيسمع نفسه ومن يليه .