تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
بالضعفاء الذين يتضررون بالخروج إلى الصحراء صلاة العيد بأحكامها المتقدمة : لأن صلاة العيد يجوز أداؤها في موضعين ( 1 ) .

مكروهات صلاة العيد

يكره التنفل ( 2 ) للإمام والمأموم قبل صلاة العيد وبعدها على تفصيل ( 3 ) . وهناك مندوبات ومكروهات ( 4 ) أخرى زادها المالكية ، والشافعية ، والحنفية ، فانظرها تحت الخط ( 5 ) .
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : لا يندب أن يستخلف الإمام من يصلي بالضعفاء ، ولهم أن يصلوا ، ولكن لا يجهرون بالقراءة ، ولا يخطبون بعدها ، بل يصلونها سرا من غير خطبة ، وصلاة العيدين كالجمعة تؤدي في موضع واحد ، وهو المصلي مع الإمام متى كان الشخص قادرا على الخروج لها . فمن فعلها قبل الإمام لم يأت بالسنة على الظاهر ، ويسن له فعلها معه . نعم إن فاتته مع الإمام ندب له فعلها ، كما تقدم . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يكره التنفل قبل صلاة العيد وبعدها إلَّا بمسجد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بالمدينة فإنه يصلي ركعتين قبل خروجه . ( 3 ) المالكية - قالوا : يكره التنفل قبلها وبعدها إن أديت بالصحراء كما هو السنة ، وأما إذا أديت بالمسجد على خلاف السنة فلا يكره التنفل لا قبلها ولا بعدها . الحنابلة - قالوا : يكره التنفل قبلها وبعدها بالموضع الذي تؤدى فيه ، سواء المسجد أو الصحراء . الشافعية - قالوا : يكره للإمام أن يتنفل قبلها وبعدها ، سواء كان في الصحراء أو غيرها ، وأما المأموم فلا يكره له التنفل قبلها مطلقا ولا بعدها إن كان ممن لم يسمع الخطبة لصمم أو بعد وإلَّا كره . الحنفية - قالوا : يكره التنفل قبل صلاة العيد في المصلى وغيرها : ويكره التنفل بعدها في المصلى فقط ، وأما في البيت فلا يكره . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : أما المندوبات فهي : الجهر بالقراءة للإمام والمنفرد ورفع اليدين حال التكبيرات والغسل قبل صلاة العيد وأن يكون لابسا عمامة بيضاء وأن يشمّر ثوبه إلى ساقه « 378 » . وأما المكروهات فهي : الخروج مع السلاح إلَّا في حال الخوف وأن ينقل المنبر إلى الصحراء بل يستحب أن يعمل هناك منبر من الطين وأن يصلي تحت السقف . ( 5 ) المالكية - قالوا : يندب الجلوس في أول الخطبتين وبينهما في العيد . وأما في خطبة الجمعة فيسن ، ولو أحدث في أثناء خطبتي العيدين فإنه يستمر فيهما ولا يستخلف ، بخلاف خطبتي الجمعة ، فإنه إن أحدث فيهما يستخلف . الشافعية - قالوا : إن خطبتي الجمعة يشترط لها القيام والطهارة وستر العورة ، وأن يجلس بينهما قليلا ، بخلاف خطبتي العيدين ، فلا يشترط فيهما ذلك ، بل يستحب . الحنفية - قالوا : يكره أن يجلس قبل الشروع في خطبة العيد الأولى ، بل يشرع في الخطبة بعد الصعود ، ولا يجلس ، بخلاف خطبة الجمعة ، فإنه يسن أن يجلس قبل الأولى قليلا .
هامش
« 378 » منهاج الصالحين ج 1 ص 262 .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 486 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح