قالوا : الأفضل أن يكبر سرا ( 1 ) . والمالكية قالوا : يستمر على التكبير إلى مجيء الإمام . أو إلى أن يقوم إلى الصلاة ، ولو لم يشرع فيها ، والقولان متساويان . أما الإمام فيستمر على تكبيرة إلى أن يدخل المحراب .
ويندب لمن جاء إلى المصلى من طريق أن يرجع من أخرى .
ويندب أيضا أن يظهر ( 2 ) البشارة والفرح في وجه من يلقاه من المؤمنين ، وأن يكثر من الصدقة النافلة بحسب طاقته ، وأن يخرج زكاة الفطر إذا كان مطالبا بها قبل صلاة العيد وبعد صلاة الصبح .
المكان الذي تؤدى فيه صلاة العيد
تؤدى صلاة العيد بالصحراء ( 3 ) ، ويكره فعلها في المسجد من غير عذر ، على تفصيل في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 4 ) .
ومتى خرج الإمام للصلاة في الصحراء ندب ( 5 ) له أن يستخلف غيره ليصلي
شرح
( 1 ) الحنفية - قالوا : إن السنة تحصل بالتكبير مطلقا ، سواء كان سرا أو جهرا ، إلَّا أن الأفضل يكبر سرا على المعتمد .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب أن يكون المؤمن هشا بشا في جميع الأيام والأحوال . ومن المستحبات في صلاة العيدين الإصحار إلَّا بمكة وإطعام الحاضرين التمر والسجود على الأرض وأن يقول المؤذنون الصلاة ثلاثا وأن يخرج الإمام حافيا ، ماشيا على سكينة ووقار ذاكرا للَّه سبحانه وأن يكبر في الفطر عقيب أربع صلوات أولها المغرب ليلة الفطر وآخرها صلاة العيد وفي الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة أولها الظهر يوم النحر لمن كان بمنى وفي الأمصار عقيب عشر ويستحب الجهر فيها بالقراءة إماما كان أو منفردا ورفع اليدين حال التكبيرات « 377 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب الإصحار إلَّا في مكة المعظمة فإن الإتيان بها في المسجد الحرام أفضل ولا كراهة في أدائها في المسجد .
( 4 ) المالكية - قالوا : يندب فعلها بالصحراء ولا يسن ، ويكره فعلها في المسجد من غير عذر إلَّا بمكة ، فالأفضل فعلها بالمسجد الحرام لشرف البقعة ، ومشاهدة البيت .
الحنابلة - قالوا : تسن صلاة العيد بالصحراء بشرط أن تكون قريبة من البنيان عرفا ، فإن بعدت عن البنيان عرفا ، فلا تصح صلاة العيد فيها رأسا ، ويكره صلاتها في المسجد بدون عذر إلَّا لمن بمكة ، فإنهم يصلونها في المسجد الحرام ، كما يقول المالكية .
الشافعية - قالوا : فعلها بالمسجد أفضل لشرفه إلَّا لعذر كضيقه ، فيكره فيه للزحام ، وحينئذ يسن الخروج للصحراء .
الحنفية - لم يستثنوا مسجد مكة من المساجد التي يكره فعلها فيها : ووافقوا الحنابلة والمالكية فيما عدا ذلك .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : لم نجد فيما بأيدينا من الكتب مثل هذا الحكم المستحب .
هامش
« 377 » شرائع الإسلام ص 76 ومنهاج الصالحين ج 1 ص 262 .