تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
الشمس باتفاق ثلاثة ، وخالف المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) ، أما الإمام فيندب ( 2 ) له تأخير الخروج إلى المصلى ، بحيث إذا وصلها صلَّى ولا ينتظر . ويندب يوم العيد تحسين ( 3 ) هيئته بتقليم الأظافر وإزالة الشعر والأدران ( 4 ) . ويندب أن يخرج ( 5 ) إلى المصلى ماشيا ، وأن يكبر في حال خروجه جهرا ، وأن يستمر على تكبيرة إلى أن تفتح الصلاة ، وهذا متفق عليه ، إلَّا أن الحنفية
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : يندب لغير الإمام أن يخرج بعد طلوع الشمس إن كان منزله قريبا من المصلى ، وإلَّا خرج بقدر ما يدرك الصلاة مع الإمام . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ثبت في مذهبنا استحباب الخروج إلى صلاة العيد بعد طلوع الشمس إماما ومأموما لما روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يخرج بعد طلوع الشمس وعن أبي جعفر عليه السلام قال لا تخرج من بيتك إلَّا بعد طلوع الشمس « 375 » . ( 3 ) يستحب التزيين يومي العيدين الشامل لما ذكر من تقليم الأظافر وإزالة الشعر والأدران . ( 4 ) الحنابلة - قالوا : يندب ذلك لكل مطالب بالصلاة ، وإن لم تكن صلاة العيد . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : عن ياسر الخادم والريان بن الصلت جميعا قالا لما انقضى أمر المخلوع واستوى الأمر للمأمون كتب إلى الرضا عليه السلام يستقدمه إلى خراسان ثم ذكر ولايته لعهد المأمون إلى أن قال فحدثني ياسر قال لما حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا عليه السلام يسأله أن يركب ويحضر العيد ويصلي ويخطب فبعث إليه الرضا عليه السلام قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول هذا الأمر إلى أن قال أن أعفيتني من ذلك فهو أحب إليّ وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام فقال المأمون اخرج كيف شئت إلى أن قال واجتمع القواد والجند على باب أبي الحسن عليه السلام فلما طلعت الشمس قام عليه السلام فاغتسل وتعمم بعمامة بيضاء من قطن ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه وتشمّر ثم قال لجميع مواليه افعلوا مثل ما فعلت ثم أخذ بيده عكازا ثم خرج ونحن بين يديه وهو حاف قد شمّر سراويله إلى نصف الساق وعليه ثياب مشمّرة فلما مشى ومشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء وكبر أربع تكبيرات فخيّل لنا أن السماء والحيطان تجاوبه والقواد والناس على الباب قد تهيؤوا ولبسوا السلاح وتزينوا بأحسن الزينة فلما طلعنا عليهم بهذه الصورة وطلع الرضا عليه السلام وقف على الباب وقفة ثم قال اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر على ما هدانا اللَّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام والحمد للَّه على ما أبلانا نرفع بها أصواتنا قال ياسر فتزعزعت مرو بالبكاء والضجيج والصياح لما نظروا إلى أبي الحسن عليه السلام وسقط القواد عن دوابهم ورموا بخفافهم لما رأوا أبا الحسن عليه السلام حافيا وكان يمشي ويقف في كل عشر خطوات ويكبر ثلاث ( أربع ) مرات . قال ياسر فتخيّل لنا أن السماوات والأرض تجاوبه وصارت مرو ضجّة واحدة بالبكاء وبلغ المأمون ذلك فقال له الفضل بن سهل ذو الرئاستين : يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا ( ع ) المصلى على هذا السبيل افتتن الناس والرأي أن تسأله أن يرجع فبعث إليه المأمون فسأله الرجوع فدعا أبو الحسن ( ع ) بخفّه فلبسه وركب ورجع « 376 » .
هامش
« 375 » وسائل الشيعة المجلد الخامس ص 119 - 120 . « 376 » وسائل الشيعة المجلد الخامس ص 120 .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 484 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح