تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
رضوان اللَّه تعالى بدون نزاع ، ومن تركها استحق سخطه ، أما ما عداها من فضائل الأعمال ، فإن الشريعة رغبت فيها فاعلها بالجزاء الحسن ، ومن يتركها فلا شيء عليه ، وبديهي أن هذا الجزاء لا يحصل لمن لم يقم بالواجبات ، فإذا ترك المكلفون صيام رمضان ، وترك القادرون الحج إلى بيت اللَّه الحرام ، والصدقات المطلوبة منهم ، ثم أحيوا ليلة العيد من أولها إلى آخرها لم يفدهم ذلك شيئا . نعم إذا كان الغرض من ذلك الإقلاع عن الذنب بالتوبة الصحيحة ، كان له أثر كبير ، وهو محو الذنوب والآثام ، لأن التوبة تمحو الكبائر باتفاق . ويندب أيضا الغسل للعيدين بالكيفية المذكورة في صحيفة 194 ، وما بعدها ، فارجع إليها إن شئت ، باتفاق ثلاثة من الأئمة ، وقال الحنفية : إنه سنة . ويندب التطيب والتزين يوم العيد ، أما النساء فلا يندب لهن ذلك ( 1 ) إذا خرجن لصلاة العيد خشية الافتتان بهن ، أما إذا لم يخرجن فيندب لهن ما ذكر ، كما يندب للرجال الذين لم يصلوا العيد ، لأن الزينة مطلوبة لليوم لا للصلاة ، وذلك متفق عليه ، إلَّا أن الحنفية قالوا : إنه سنة لا مندوب . ويندب أن يلبس الرجال والنساء أحسن ما لديهم من ثياب ، سواء كانت جديدة أو مستعملة ، بيضاء ، أو غير بيضاء باتفاق ، إلَّا أن المالكية قالوا : يندب لبس الجديد ، ولو كان غيره أحسن منه ، والحنفية قالوا : لبس الجديد سنة لا مندوب . ويندب أن يأكل قبل خروجه إلى المصلى في عيد الفطر ، وأن يكون المأكول تمرا ووترا - ثلاثا ، أو خمسا وأما يوم الأضحى فيندب تأخير الأكل حتى يرجع من الصلاة . ويندب أن يأكل شيئا من الأضحية إن ضحى ، فإن لم يصح خير ( 2 ) بين الأكل قبل الخروج وبعده عند الحنابلة ، والحنفية ، أما الشافعية ، والمالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) . ويندب لغير الإمام أن يبادر بالخروج إلى المصلى بعد صلاة الصبح ، ولو قبل
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الأولى بل الأحوط ترك النساء لهذه الصلاة إلَّا العجائز « 373 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب الأكل في الأضحى بعد عوده من الصلاة مما يضحي به إن كان « 374 » . ( 3 ) المالكية والشافعية - قالوا : يندب تأخير الأكل في عيد الأضحى مطلقا ، ضحّى أم لا .
هامش
« 373 » العروة الوثقى ج 1 ص 717 . « 374 » منهاج الصالحين 1 / 249 .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 483 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح