حكم الجماعة فيها ( 1 ) وقضائها إذا فات وقتها ( 2 )
شرح
الزوائد المذكورة ، ثم يتعوذ ، ثم يبسمل ويقرأ فاتحة الكتاب وسورة « سبح اسم ربك الأعلى » ثم يركع ويتم الركعة ، ثم يقوم إلى الثانية فيكبر خمس تكبيرات غير تكبيرة القيام ، ويقول بين كل تكبيرتين منها ما تقدم ذكره في الركعة الأولى ، ولا يشرع بعد التكبيرة الأخيرة من هذه التكبيرات الزوائد ذكر ، ثم يبسمل ندبا ، ويقرأ الفاتحة ثم سورة « الغاشية » ثم يركع ويتم صلاته ، وإن أدرك المأموم إمامه بعد تكبيرات الزوائد أو بعد بعضها لم يأت به ، لأنه سنة فات محلها ، وإن نسي المصلي التكبير الزائد أو بعضه حتى قرأ ، ثم تذكره لم يأت به لفوات محله ، كما لو ترك الاستفتاح أو التعوذ حتى قرأ الفاتحة ، فإنه لا يعود له .
المالكية - قالوا : صلاة العيد ركعتان كالنوافل . سوى أنه يسن أن يزاد في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام ، وقبل القراءة ست تكبيرات ، وفي الركعة الثانية بعد تكبيرة القيام . وقبل القراءة خمس تكبيرات ، وتقديم هذا التكبير على القراءة مندوب ، فلو أخّره على القراءة صح وخالف المندوب ، وإذا اقتدى شخص بإمام يزيد أو ينقص في عدد التكبيرات الذي ذكر ، أو يؤخره عن القراءة فلا يتبعه في شيء من ذلك ، ويندب موالاة التكبير إلَّا الإمام . فيندب له الانتظار بعد كل تكبيرة حتى يكبر المقتدون به ، ويكون في هذا الفصل ساكتا ، ويكره أن يقول شيئا من تسبح أو تهليل أو غيرهما ، وكل تكبيرة من هذه التكبيرات الزائدة سنة مؤكدة ، فلو نسي شيئا منها ، فإن تذكره قبل أن يركع أتى به ، وأعاد غير المأموم القراءة ندبا وسجد بعد السلام لزيادة القراءة الأولى ، وإن تذكره بعد أن ركع فلا يرجع له ولا يأتي به في ركوعه ، فإن رجع بطلت الصلاة ، وإذا لم يرجع سجد قبل السلام لنقص التكبير ، ولو كان المتروك تكبيرة واحدة ، إلَّا إذا كان التارك له مقتديا فلا يسجد ، لأن الإمام يحمله عنه ، وإذا لم يسمع المقتدي تكبيرة الإمام تحرى تكبيرة وكبر وإذا دخل مع الإمام أثناء التكبير كبر معه ما بقي منه ، ثم كمل بعد فراغ الإمام منه ، ولا يكبر ما فاته أثناء تكبير الإمام ، أما إذا دخل مع الإمام في قراءة فإنه يأتي بعد إحرامه بالتكبير الذي فاته ، سواء دخل في الركعة الأولى أو الثانية ، فإن كان في الأولى أتى بست تكبيرات ، وإن كان في الثانية كبر خمسا ، ثم بعد سلام الإمام يكبر في الركعة التي يقضيها ستا غير تكبيرة القيام ، أما إذا أدرك مع الإمام أقل من ركعة فإنه يقوم للقضاء بعد سلامه ، ثم يكبر ستا في الأولى بعد تكبيرة القيام . ويكره رفع اليدين في هذه التكبيرات الزائدة . إنما يرفعهما عند تكبيرة الإحرام ندبا . كما في غيرها من الصلوات . ويندب الجهر بالقراءة في صلاة العيدين . كما يندب أن يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى سورة « الأعلى » أو نحوها . وفي الركعة الثانية سورة « الشمس » أو نحوها .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إن صلاة العيدين كما تقدم واجبة مع وجود الإمام عليه السلام بالشروط المعتبرة في الجمعة وتجب جماعة ولا يجوز التخلف إلَّا مع العذر فيجوز حينئذ أن يصلي منفردا ندبا ولو اختلفت الشرائط سقط الوجوب واستحب الإتيان بها جماعة وفرادى « 368 » ولا يعتبر حينئذ فيها العدد ولا تباعد الجماعتين ولا غير ذلك من شرائط صلاة الجمعة « 369 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : الأظهر سقوط قضائها لو فاتت « 370 » .
هامش
« 368 » شرائع الإسلام ص 76 .
« 369 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 261 .
« 370 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 262 .