شرح
عند كل تكبيرة ، ثم يتم صلاته .
وصلاة العيدين بهذه الكيفية أولى من زيادة التكبير على ثلاث ، ومن تقديم تكبيرات الزوائد على القراءة في الركعة الثانية ، فإن قدم التكبيرات في الثانية على القراءة جاز ، وكذا لو كبر الإمام زيادة على الثلاث فيجب على المقتدي أن يتابعه في ذلك إلى ست عشرة تكبيرة ، فإن زاد لا تلزمه المتابعة ، وإذا سبق المقتدي بتكبيرات بحيث أدرك الإمام قائماً بعدها كبر للزوائد وحده قائماً ، وإذا سبقه الإمام بركعة كاملة وقام بعد فراغ الإمام لإتمام صلاته قرأ أولا ثم كبر للزوائد ثم ركع ، ومن أدرك الإمام راكعا كبر تكبيرة الإحرام ، ثم تكبيرات الزوائد قائماً إن أمن مشاركته في ركوعه ، وإلَّا كبر للإحرام قائماً ، ثم ركع ، ويكبر للزوائد في ركوعه من غير رفع اليدين ، ولا ينتظر الفراغ من صلاة الإمام في قضاء التكبيرات ، لأن الفائت من الذكر يقضي قبل فراغ الإمام ، بخلاف الفائت من الفعل ، فإنه يقضي بعد فراغه ، فإن رفع الإمام رأسه قبل أن يتم المقتدي تكبيراته سقط عنه ما بقي منها ، لأنه إن أتمه فاتته متابعة الإمام الواجبة في الرفع من الركوع ، وإن أدرك الإمام بعد الرفع من الركوع فلا يأتي بالتكبير الزائد ، بل يقضي الركعة التي فاتته مع تكبيرات الزوائد بعد فراغ الإمام .
الشافعية - قالوا : صلاة العيد ركعتان كغيرها من النوافل ، سوى أنه يزيد ندبا في الركعة الأولى - بعد تكبيرة الإحرام ودعاء الافتتاح ، وقبل التعوذ والقراءة - سبع تكبيرات ، يرفع يديه إلى حذو المنكبين في كل تكبيرة ، ويسن أن يفصل بين كل تكبيرتين منها بقدر آية معتدلة ، ويستحب أن يقول في هذا الفصل سرا : سبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، ولا إله إلَّا اللَّه ، واللَّه أكبر ، ويسن أن يضع يمناه على يسراه تحت صدره بين كل تكبيرتين ، ويزيد في الركعة الثانية بعد تكبيرة القيام خمس تكبيرات يفصل بين كل اثنتين منها ، ويضع يمناه على يسراه حال الفصل ، كما تقدم في الركعة الأولى ، وهذه التكبيرات الزائدة سنة ، وتسمى : هيئة ، فلو ترك شيئا منها فلا يسجد للسهو ، وإن كره تركها ، ولو شك في العدد بني على الأقل ، وتقديم هذه التكبيرات على التعوذ مستحب ، وعلى القراءة شرط في الاعتداد بها ، فلو شرع في القراءة ولو ناسيا فلا يأتي بالتكبيرات لفوات محله . والمأموم والإمام في كل ما ذكر سواء ، غير أن المأموم إذا دخل مع الإمام في الركعة الثانية فإنه يكبر معه خمسا غير تكبيرة الإحرام ، فإن زاد لا يتابعه ، ثم يكبر في الركعة الثانية التي يقضيها بعد سلام الإمام خمس تكبيرات غير تكبيرة القيام ، وإذا ترك الإمام تكبيرات الزوائد تابعة المأموم في تركها ، فإن فعلها بطلت صلاته إذا رفع يديه معها ثلاث مرات متوالية ، لأنه فعل كثير تبطل به الصلاة ، وإلَّا فلا تبطل ، أما إذا اقتدى بإمام يكبر أقل من ذلك العدد فإنه يتابعه ، والقراءة في صلاة العيدين تكون جهرا لغير المأموم ، إما التكبير فيسن الجهر فيه للجميع ، ويسن أن يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى سورة « ق » أو « الأعلى » أو « الكافرون » وفي الثانية « القمر » أو « الغاشية » أو « الإخلاص » .
الحنابلة - قالوا : إذا أراد أن يصلي صلاة العيد نوى صلاة ركعتين فرضا كفائيا ، ثم يقرأ دعاء الاستفتاح ندبا ، ثم يكبر ست تكبيرات ندبا يرفع يديه مع كل تكبيرة ، سواء كان إماما أو مأموما ، ويندب أن يقول بين كل تكبيرتين سرا : اللَّه أكبر كبيرا ، والحمد للَّه كثيرا ، وسبحان اللَّه بكرة وأصيلا ، وصلَّى اللَّه عليه النّبي وآله وسلَّم تسليما ، ولا يتعين ذلك ، بل له أن يأتي بأي ذكر شاء ، لأن المندوب مطلق الذكر ، ولا يأتي بذكر بعد التكبيرة الأخيرة من تكبيرات