دليل مشروعية صلاة العيدين ( 1 )
شرعت في السنة الأولى من الهجرة ، كما رواه أبو داود عن أنس ، قال : قدم
شرح
بشرط وقوعها جماعة مع الإمام ، وتندب لمن فاتته معه ، وحينئذ يقرأ فيها سرا ، كما تندب لمن لم تلزمه ، كالعبيد والصبيان ، ويستثني من ذلك الحاج ، فلا يخاطب بها لقيام وقوفه بالمشعر الحرام مقامها ، نعم تندب لأهل « منى » غير الحجاج وحدانا وحدانا لا جماعة ، لئلا يؤدي ذلك إلى صلاة الحجاج معهم .
الحنفية - قالوا : صلاة العيدين واجبة في الأصح على من تجب عليه الجمعة بشرائطها ، سواء كانت شرائط وجوب أو شرائط صحة ، إلَّا أنه يستثني من شرائط الصحة الخطبة ، فإنها تكون قبل الصلاة في الجمعة وبعدها في العيد ، ويستثني أيضا عدد الجماعة ، فإن الجماعة في صلاة العيد تتحقق بواحد مع إمام ، بخلاف الجمعة ، وكذا الجماعة فإنها واجبة في العيد يأثم بتركها ، وإن صحت الصلاة بخلافها في الجمعة ، فإنها لا تصح إلَّا بالجماعة ، وقد ذكرنا معنى الواجب عند الحنفية في « واجبات الصلاة » وغيرها ، فارجع إليه .
الحنابلة - قالوا : صلاة العيد فرض كفاية على كل من تلزمه صلاة الجمعة ، فلا تقام إلَّا حيث تقام الجمعة ما عدا الخطبة ، فإنها سنة في العيد ، بخلافها في الجمعة ، فإنها شرط ، وقد تكون صلاة العيد سنة ، وذلك فيمن فاتته الصلاة مع الإمام ، فإنه يسن له أن يصليها في أي وقت شاء بالصفة الآتية .
الشافعية - قالوا : وقتها من ابتداء طلوع الشمس ، وإن لم ترتفع إلى الزوال ، ويسن قضاؤها بعد ذلك على صفتها الآتية :
المالكية - قالوا : وقتها من حل النافلة إلى الزوال ، ولا تقضي بعد ذلك .
الحنابلة - قالوا : وقتها من حل النافلة ، وهو ارتفاع الشمس قدر رمح بعد طلوعها إلى قبيل الزوال ، وإن فاتت في يومها تقضى في اليوم التالي ، ولو أمكن قضاؤها في اليوم الأول ، وكذلك تقضى ، وإن فاتت أيام لعذر ، أو لغير عذر .
الحنفية - قالوا : وقتها من حل النافلة إلى الزوال ، فإذا زالت الشمس وهو فيها فسدت إن حصل الزوال قبل القعود قدر التشهد ، ومعنى فسادها أنها تنقلب نفلا ، أما قضاؤها إذا فاتت فسيأتي حكمه بعد .
الشافعية - قالوا : يسن تأخير صلاة العيدين إلى أن ترتفع الشمس قدر رمح .
المالكية - قالوا : لا يسن تأخير صلاة العيدين عن أول وقتها .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : قال الإمام الصادق عليه السلام صلاة العيدين فريضة وصلاة الكسوف فريضة « 362 » وقال لا صلاة في العيدين إلَّا مع الإمام « 363 » وقال سألته عن الصلاة يوم الفطر والأضحى فقال ليس صلاة إلَّا مع إمام « 364 » لقد أجمع فقهاؤنا على وجوب صلاة العيدين الفطر والأضحى في حضور الإمام المعصوم أو نائبه الخاص ، وذهبوا إلى استحبابها أيام غيبة الإمام المعصوم لانتفاء شرط من شروط وجوبها وهو حضور الإمام المعصوم عليه السلام . قال صاحب
هامش
« 362 » وسائل الشيعة المجلد الخامس ص 94 .
« 363 » وسائل الشيعة المجلد الخامس ص 96 .
« 364 » وسائل الشيعة المجلد الخامس ص 96 .