ركعتين منها صلاة مستقلة ، فينوي في أولها ويدعو بدعاء الافتتاح بعد تكبيرة الإحرام ، وقبل القراءة عند من يقول به ، أما من لا يقول به ، وهم المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) ، ويزيد على التشهد الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهكذا ، والأفضل أن يصلي من قيام عند القدرة ، فإن صلَّاها من جلوس صحت ، وخالف الأولى ، ويكره أن يؤخر المقتدى القيام إلى ركوع الإمام ، لما فيه من إظهار الكسل في الصلاة ، والأفضل صلاتها في المسجد ، لأن كل ما شرعت فيه الجماعة فعله بالمسجد أفضل ، باتفاق ثلاثة من الأئمة ، وخالف المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) .
مباحث صلاة العيدين
يتعلق بصلاة العيدين مباحث : أحدها : حكمها ووقتها ، ثانيها : دليل مشروعيتها ، ثالثها : كيفيتها ، رابعها : حكم الجماعة فيها وقضاؤها إذا فاتت .
خامسها : أحكام خطبة العيدين ، أركانها ، شروطها ، سادسها : حكم الأذان ، وإقامة الصلاة في العيدين ، سابعها : سنن العيدين ومندوباتهما ، ثامنها : إحياء ليلة العيدين ، تاسعها : المكان الذي تؤدى فيه صلاة العيد ، عاشرها : تكبير التشريق .
حكم صلاة العيدين ( 3 ) ، ووقتهما ( 4 )
في حكم صلاة العيدين ووقتهما تفصيل في المذاهب ، فانظر تحت الخط ( 5 ) .
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : يكره الدعاء بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة ، وهو المسمى بدعاء الاستفتاح عند غيرهم ، وقد تقدم بيانه غير مرة ، وهو سبحانك اللهم وبحمدك . إلخ ، أو وجهت وجهي . إلخ .
( 2 ) المالكية - قالوا : يندب صلاتها في البيت ولو جماعة لأنه أبعد عن الرياء بشروط ثلاثة :
أن ينشط بفعلها في بيته ، وأن لا يكون بأحد الحرمين المكي والمدني ، وهو من أهل الآفاق لا من أهل مكة ، ولا من أهل المدينة ، وأن لا يلزم من فعلها في البيت تعطيل المساجد ، وعدم صلاتها فيها رأسا ، فإن تخلف شرط من هذه الشروط فعلت في المسجد .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : إن صلاة العيدين واجبة في زمان حضور المعصوم عليه السلام مع اجتماع الشرائط ومستحبة في عصر الغيبة جماعة وفرادى ولا يعتبر فيها العدد ولا تباعد الجماعتين ولا غير ذلك من شرائط صلاة الجمعة « 361 » .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : ووقتهما من طلوع الشمس إلى الزوال والأظهر سقوط قضائها لو فاتت .
( 5 ) الشافعية - قالوا : هي سنة عين مؤكدة لكل من يؤمر بالصلاة ، وتسن جماعة لغير الحاج ، أما الحجاج فتسن لهم فرادى .
المالكية - قالوا : هي سنة عين مؤكدة تلي الوتر في التأكد ، يخاطب بها كل من تلزمه الجمعة
هامش
« 361 » منهاج الصالحين ج 1 - م 948 .