صلاة التراويح ( 1 )
حكمها ، ووقتها
هي سنة عين مؤكدة للرجال والنساء عند ثلاثة من الأئمة ، وخالف المالكية ،
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : في كتاب النص والاجتهاد : إن صلاة التراويح ما جاء به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ولا كانت على عهده بل لم تكن على عهد أبي بكر ولا شرع اللَّه الاجتماع - الجماعة - لأداء نافلة من السنن غير صلاة الاستسقاء وإنما شرّعه في الصلوات الخمس اليومية وصلاة الطواف والعيدين والآيات وعلى الجنائز وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقيم ليالي رمضان بأداء سننها في غير جماعة وكان يحضّ على قيامها فكان الناس يقيمونها على نحو ما رأوه صلَّى اللَّه عليه وآله يقيمها وهكذا كان الأمر على عهد أبي بكر حتى مضى لسبيله وقام بالأمر بعده عمر فصام شهر رمضان من تلك السنة لا يغير من قيام الشهر شيئا فلما كان شهر رمضان سنة أربع عشر أتى للمسجد ومعه بعض أصحابه فرأى الناس يقيمون النوافل وهم ما بين قائم وقاعد وراكع وساجد وقارئ ومسبّح ومحرم بالتكبير ومحلّ بالتسليم في مظهر لم يرقه فسنّ لهم التراويح أوائل الليل من الشهر وجمع الناس عليه حكما مبرما وكتب بذلك إلى البلدان ونصب للناس في المدينة إمامين يصليان بهم للتراويح إماما للرجال وإماما للنساء هذا كله أخبار متواترة وحسبك منها ما أخرجه الشيخان من أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال من قام رمضان - أي بأداء سننه - إيمانا واحتسابا غفر اللَّه ما تقدم من ذنبه وأنه صلَّى اللَّه عليه وآله توفي والأمر كذلك أي وأمر القيام لم يتغير عما كان عليه قبل وفاته ثم كان الأمر كذلك على خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر .
وأخرج البخاري في كتاب التراويح أيضا من الصحيح عن عبد الرحمن بن عبد القارئ قال خرجت مع عمر ليلة في شهر رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون إلى أن قال فقال عمر إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد كان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب قال ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر نعمت البدعة هذه .
قال العلامة القسطلاني في إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري عند بلوغه نعمت البدعة هذه ما هذا لفظه . سماها بدعة لأن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يسن لهم ولا كانت في زمن الصديق ولا أول الليل ولا هذا العدد إلى آخره وفي تحفة الباري وغيره من شرح البخاري مثله فراجع .
وقال العلامة أبو الوليد محمد بن الشحنة في روضة المناظر هو أول من نهى عن بيع أمهات الأولاد وجمع الناس على أربع تكبيرات في صلاة الجنائز وأول من جمع الناس من إمام يصلي بهم التراويح .
ولما ذكر السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء أوليات عمر نقلا عن العسكري قال وهو أول من سمى أمير المؤمنين وأول من سنّ قيام شهر رمضان بالتراويح وأول من حرم المتعة وأول من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات « 359 » . ومن أراد مزيدا من التفاصيل فليرجع إلى كتاب النص والاجتهاد للسيد شرف الدين ( قده ) .
هامش
« 359 » النص والاجتهاد ص 251 - 252 - 253 .