تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
كانت الصلاة سرية ، والمأموم يؤمن على دعاء الإمام ، وإذا فات منه شيء لا يسجد له . المالكية - قالوا : الوتر سنة مؤكدة ، بل هو آكد السنن بعد ركعتي الطواف ، والعمرة فآكد السنن على الإطلاق ركعتا الطواف الواجب ، ثم ركعتا الطواف غير الواجب ، ثم العمرة ثم الوتر ، وهو ركعة واحدة ، ووصلها بالشفع مكروه ، ويندب أن يقرأ فيها بعد الفاتحة سورة « الإخلاص - والمعوذتين » ويتأكد الجهر بهما ، فإن زاد ركعة أخرى فلا يبطل على الصحيح وإن زاد ركعتين بطل ، وله وقتان : وقت اختياري ، ووقت ضروري ، أما الاختياري فيبتدئ من بعد صلاة العشاء الصحيحة المؤداة بعد مغيب الشفق الأحمر ، فإن صلَّى الوتر بعد العشاء ، ثم ظهر له فسادها ، أعاد الوتر بعد أن يصلي العشاء مرة أخرى ، وإذا جمع العشاء مع المغرب جمع تقديم وذلك للمطر ، كما يأتي ، أخر الوتر حتى يغيب الشفق ، فلا تصح صلاته قبله ، ويمتد وقته الاختياري إلى طلوع الفجر الصادق ، والضروري من طلوع الفجر إلى تمام صلاة الصبح ، فلو تذكر الوتر ، وهو في صلاة الصبح ندب له قطعها ، ليصلي الوتر ، سواء كان إماما ، أو منفردا . ويستخلف الإمام ما لم يخف خروج الوقت . أما إذا كان مأموما فيجوز له القطع ، ويجوز له التمادي ، ومتى قطع صلاة الصبح للوتر صلَّى الشفع ، ثم الوتر ، وأعاد ركعتي الفجر لتتصلا بالصبح ، ويكره تأخير الوتر إلى وقت الضرورة بلا عذر ، ومتى صلَّى الصبح ، فلا يقضي الوتر ، لأن النافلة لا تقضى ، إلَّا ركعتا الفجر ، كما تقدم ، ولا قنوت في الوتر ، وإنما هو مندوب في صلاة الصبح فقط ، كما تقدم ، ويندب أن يكون قبل الركوع ، فإن نسيه حتى ركع ، فلا يرجع إليه ، بل يؤديه بعد الركوع ، وبذلك يحصل ندب الإتيان به ويفوت ندب تقديمه ، فهما مندوبان ، كل واحد منهما مستقل ، فإن رجع بطلت صلاته . ويجوز مع الكراهة صلاة الوتر جالسا مع القدرة على القيام ، على المعتمد ، وأما الاضطجاع فيه ، فلا يجوز مع القدرة على القعود ، وتجوز صلاته على الدابة بالركوع والسجود مطلقا ، وبالإيماء للمسافر سفر قصر ، ويكون المصلي مستقبلا جهة السفر إلى آخر ما سيذكر في صلاة النافلة على الدابة ، وتقديم الشفع على الوتر شرط كمال ، فيكره فعله من غير أن يتقدمه شفع ، ويندب تأخيره إلى آخر الليل لمن عادته الاستيقاظ آخره ، ليختم به صلاة الليل . عملا بقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا » وإذا قدمه عقب صلاة العشاء ، ثم استيقظ آخر الليل ، وتنفل ، كره له أن يعيد الوتر تقديما ، لحديث النهي وهو قوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، « لا وتران في ليلة » على حديث « اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا » لأن الحاظر مقدم على المبيح ، عند تعارضهما ، وإذا استيقظ من النوم ، وقد بقي على طلوع الشمس ما يسع ركعتين بعد الطهارة ترك الوتر ، وصلَّى الصبح ، وأخّر ركعتي الفجر يقضيهما بعد حل النافلة للزوال ، وإن بقي على طلوعها ما يسع ثلاث ركعات صلَّى الوتر والصبح ، وترك الشفع ، وأخّر الفجر ، كما تقدم ، وأما إذا بقي ما يسع خمس ركعات فإنه يصلي الشفع ، والوتر والصبح ، ويؤخر الفجر ، وإن اتسع الوقت لسبع ركعات صلَّى الجميع ، ولا تطلب الجماعة في الشفع والوتر إلَّا في رمضان ، فتندب الجماعة فيهما ، كما تندب التراويح .