التهجد بالليل ( 1 ) وركعتا الاستخارة
ويندب أيضا التهجد بالليل ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « لا بد من صلاة بليل ولو حلب شاة » رواه الطبراني مرفوعا ، وهو أفضل من صلاة النهار ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « أفضل صلاة بعد الفريضة صلاة الليل ، رواه مسلم ، ومن المندوب أيضا ركعتا الاستخارة ( 2 ) ، لما رواه جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه . قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها ، كما يعلمنا السورة من القرآن ، يقول : « إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل : اللَّهمّ إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنّك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علَّام الغيوب ، اللَّهمّ إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال : عاجل أمري وأجله ، فاقدره لي ، ويسّره لي ، تمّ بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أنّ هذا شرّ لي في ديني ، ومعاشي ، وعاقبة أمري ، أو قال :
عاجل أمري ، وآجله ، فأصرفه عنّي ، واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ،
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لقوله تعالى * ( ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِه نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ) * « 352 » ومن المستحبات المؤكدة صلاة الليل من ثمان ركعات بنية صلاة الليل وركعتي الشفع بعدها وركعة الوتر بعد الشفع وقد وردت روايات كثيرة في الحثّ والمواظبة عليها مثل ما روى عن معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول كان في وصية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لعلي عليه السلام يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها ثم قال اللهم أعنه إلى أن قال وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل « 353 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : الاستخارة مستحبة ولها معنيان أحدهما مجرد الدعاء والمسألة من اللَّه سبحانه على أن يجعل الخير فيما يريد إيقاعه من الأفعال والثاني اللجوء إلى وسيلة لاختيار إما الفعل أو الترك أو التخيير . وللثاني طرق منها بالرقاع كما في خبر هارون بن خارجة عن الصادق عليه السلام إذا أردت أمرا فخذ ست رقاع فاكتب في ثلاث منها بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم خيرة من اللَّه العزيز الحكيم لفلان بن فلانة افعل وثلاث منها كذلك لا تفعل ثم ضعها تحت مصلاك ثم صلّ ركعتين فإذا فرغت فاسجد سجدة وقل فيها مائة مرة أستخير اللَّه برحمته خيرة في عافية ثم استو جالسا وقل اللَّهمّ خر لي واختر لي في جميع أموري في يسر منك وعافية ثم اضرب إلى الرقاع فشوشها واخرج واحدة واحدة فإن خرج ثلاث متواليات افعل فافعل الأمر الذي تريده وإن خرج ثلاث متواليات لا تفعل فلا تفعله وإن خرج واحد افعل والأخرى لا تفعل فأخرج من الرقاع إلى خمس فانظر أكثرها فاعمل به ودع السادسة لا تحتاج إليها « 354 » .
هامش
« 352 » سورة الإسراء آية 79 .
« 353 » وسائل الشيعة المجلد الخامس ص 268 .
« 354 » وسائل الشيعة المجلد 12 ص 162 .