تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
المسجد ، وهو محدث ، فإن تحية المسجد لم تطلب منه باتفاق ثلاثة من الأئمة وخالف الشافعية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) ، ثالثها : أن لا يصادف دخوله إقامة صلاة الجماعة ، فإذا دخل ووجد الإمام يصلي بجماعة فإنه لا يصلي تحية المسجد باتفاق ثلاثة من الأئمة وخالف المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) : رابعها : أن لا يدخل المسجد عقب خروج الخطيب للخطبة يوم الجمعة ، والعيدين ، ونحوهما ، فإن دخل في ذلك الوقت فلا يصليها عند المالكية ، والحنفية ، أما الشافعية ، والحنابلة فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) ، ويستثني من المساجد المسجد الحرام بمكة ، فإن لتحيته أحكاما خاصة مفصلة في المذاهب ( 4 ) ، وإذا لم يتمكن من تحية المسجد لحدث أو غيره ، فإنه يندب له أن يقول : سبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، ولا إله إلَّا اللَّه ، واللَّه أكبر أربع مرات ، باتفاق ثلاثة من الأئمة ، وقال الحنابلة : لا يندب له أن يقول ذلك . هذا . وينوب عن تحية المسجد مطلق صلاة يصليها ذات ركوع وسجود عند دخوله . فمن صلَّى فائتة كانت عليه بدخوله المسجد . فإن تحية المسجد تؤدي بها
شرح
( 1 ) الشافعية - قالوا : إذا دخل محدثا ، وأمكنه التطهر في زمن قريب ، فإنها تطلب منه ، وإلَّا فلا تطلب . ( 2 ) المالكية - قالوا : إن صادف دخوله إقامة الصلاة للإمام الراتب ، فإن تحية المسجد لا تطلب منه ، أما إن صادف دخوله صلاة جماعة بإمام غير راتب ، فإنه يجوز له أن يصلي تحية المسجد . ( 3 ) الشافعية ، والحنابلة - قالوا : إذا دخل المسجد والإمام فوق المنبر سن له تحية المسجد قبل أن يجلس بركعتين خفيفتين ولا يزيد عليهما فإن جلس لا يقوم لأدائهما . ( 4 ) المالكية - قالوا : من دخل المسجد الحرام بمكة ، وكان مطالبا بالطواف ولو ندبا ، أو قاصدا له فتحيته في الطواف ، ومن دخل مكة لمشاهدة البيت مثلا ، ولم يكن مطالبا بالطواف ، فلا يخلو إما أن يكون من أهل مكة أو لا ، فإن كان من أهل مكة فتحيته الركعتان ، وإلَّا فتحيته الطواف . الحنفية - قالوا : التحقيق أن تحية المسجد الحرام هي الركعتان : ولكن من دخل المسجد الحرام ، وكان مطالبا بالطواف . أو قاصدا له ، فإنه يقدم الطواف ، ويصلي بعد ذلك ركعتي الطواف ، وتحصل بهما تحية المسجد . الشافعية - قالوا : من دخل المسجد الحرام وأراد الطواف طلب منه تحيتان ، تحية للبيت وهي الطواف ، وتحية للمسجد ، وهي الصلاة والأفضل أن يبدأ بالطواف ، ثم يصلي بعده ركعتي الطواف ، وتحصل في ضمنها تحية للمسجد ، وله أن يصلي بعد الطواف أربعا ، ينوي بالأوليين تحية المسجد ، وبالأخريين سنة الطواف ، ولا يصح العكس ، أما إذا دخل المسجد غير مريد الطواف فلا يطلب منه إلَّا تحية المسجد بالصلاة : الحنابلة - قالوا : إن تحية المسجد الحرام الطواف ، وإن لم يكن قاصدا له .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 465 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح