والحنابلة ، أما المالكية ، والحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) ويسن قضاؤها إذا خرج وقتها عند الشافعية والحنابلة ، وانظر مذهب المالكية ، والحنفية تحت الخط ( 2 ) .
تحية المسجد ( 3 )
إذا دخل المصلي مسجدا ، فإنه يسن له أن يصلي ركعتين بنية تحية المسجد ، وله أن يزيد ما شاء بهذه النية باتفاق الشافعية ، والحنابلة ، أما الحنفية والمالكية فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) ويشترط لتحية المسجد شروط : أحدها : أن يدخل المسجد في غير الأوقات التي نهى عن صلاة النفل فيها ، كوقت طلوع الشمس ، وبعد صلاة العصر ، وسيأتي بيان هذه الأوقات في مبحث خاص . ولا يشترط أن يقصد المكث في المسجد ، فلو دخل المسجد بنية المرور منه إلى جهة أخرى ، فإن تحية المسجد تطلب منه عند ثلاثة من الأئمة ، وخالف المالكية . فانظر مذهبهم تحت الخط ( 5 ) ، ثانيها : أن يدخل المسجد ، وهو متوضىء ، فلو دخل
شرح
( 1 ) الحنفية - قالوا : أكثرها ست عشرة ، وإذا زاد على الأكثر في صلاة الضحى ، فإما أن يكون قد نواها كلها بتسليمة واحدة ، وفي هذه الحالة يجزئه ما صلاة بنية الضحى ، وينعقد الزائد نفلا مطلقا ، إلَّا أنه يكره له أن يصلي في نفل النهار زيادة على أربع ركعات بتسليمة واحدة ، وإما أن يصليها مفصلة اثنتين اثنتين ، أو أربعا ، وفي هذه الحالة لا كراهة في الزائد مطلقا .
المالكية - قالوا : إن زاد على الثمان صح الزائد ، ولا يكره على الصواب .
( 2 ) المالكية ، والحنفية - قالوا : إن جميع النوافل إذا خرج وقتها لا تقضي ، إلَّا ركعتي الفجر فإنهما يقضيان إلى الزوال ، كما تقدم .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : تستحب صلاة التحية عند دخول الإنسان المسجد قبل جلوسه وأقلها ركعتان وتتكرر بتكرر الدخول ولو عن قرب وتتأدى بسنة غيرها وفريضة وإن لم ينوها معها لأن المقصود بالتحية أن لا تنتهك حرمة المسجد بالجلوس بغير صلاة وقد حصل وإن كان الأفضل عدم التداخل . وتكره إذا دخل المسجد والإمام في مكتوبة أو الصلاة تقام أو قرب إقامتها بحيث لا يفرغ منها قبله فإن لم يكن متطهرا أو كان له عذر مانع عنها فليذكر اللَّه تعالى . وتحية المسجد الحرام الطواف كما أن تحية الحرم الإحرام ، ومنى الرمي « 349 » .
( 4 ) الحنفية - قالوا : تحية المسجد ركعتان ، أو أربع وهي أفضل من الاثنتين ، ولا يزيد على ذلك بنية تحية المسجد .
المالكية - قالوا : تحية المسجد ركعتان بدون زيادة . وقال المالكية : إن تحية المسجد مندوبة ندبا أكيدا على الراجح . وبعضهم يقول : إنها سنة . والأمر في ذلك سهل .
( 5 ) المالكية - قالوا : لا تطلب تحية المسجد إلَّا ممن دخل المسجد قاصدا الجلوس فيه : أما من قصد مجرد المرور به . فإن تحية المسجد لا تطلب منه .
هامش
« 349 » اللمعة الدمشقية المجلد الأول ص ( 216 - 217 ) .